اتجوزني علشان ينتقم1

كمّل وهو بيحاول يسيطر على غضبه:
— مش هقرب منك، ومش هلمسك غصب عنك. لأول مرة من سنين، سمعت راجل يقول الكلام ده من غير ما أضطر أترجاه. لكن الغريب إن الكلام بدل ما يريحني، خلاني أخاف أكتر. لأن آدم الدمنهوري كان راجل مبيغيرش قراراته بسهولة.
ولو هو قرر يعرف الحقيقة، فمش هيقف عند باب أوضة، ولا عند حدود عيلة. هيقلب الدنيا كلها علشان يوصل لها. والحقيقة اللي آدم مكنش يعرفها لسه، إن الندوب اللي على جسمي كانت أقل الأسرار خطورة في حياة نورهان المنشاوي. لأن أبويا مكنش بس بيعذب بنته.
ده كان مخبي جريمة من تسع سنين، جريمة لو آدم اكتشف حقيقتها، مش هينتقم من عيلة المنشاوي وبس…
ده ممكن يكتشف إن الراجل اللي . عمه حسن الدمنهوري كان أقرب شخص ليه. وإن جوازي من آدم مكنش نهاية الحرب بين العيلتين.
ده كان أول يوم في حرب جديدة… حرب محدش فينا هيخرج منها زي ما دخلها. آدم فضل واقف مكانه، عينيه بتتنقل بين وشي وبين الندوب اللي حاولت أغطيها بالفستان، وكأنه مش قادر يستوعب إن البنت اللي اتجوزها علشان يذلها، كانت عايشة في جحيم أكبر من أي جحيم هو يقدر يتخيله.
مد إيده ناحية الجاكت اللي حطه على الكرسي، وبعدين وقف لحظة، كأنه خايف إن أي حركة منه تخليني أرجع لورا. قال بهدوء غريب عليه:
— خدي الجاكت ده واتغطي بيه. بصيتله بشك.— ليه؟ مش إنت اللي طلبت مني أخلع الفستان؟
وشه اتشد، لكنه مردش بعصبية زي ما كنت متوقعة.— طلبت منك علشان كنت فاكر إنك بنت مدللة، وإن أبوكي كان مخبيكي عن الدنيا في قفص دهب. مكنتش أعرف…قاطعته وأنا بضحك بمرارة:
— مكنتش تعرف إيه؟ إن القفص الدهب ده كان معمول من الحديد؟
ولا إن البنت اللي كنت فاكرها عايشة في نعيم، كانت بتتمنى كل يوم تصحى تلاقي نفسها ماتت وهي نايمة؟آدم سكت. وأنا خطفت الجاكت من على الكرسي، ولبسته فوق كتافي، وبعدها قعدت على طرف السر,,ـــــير بحذر، لأن ضهري كان بيوجعني بشكل خلاني مش قادرة أفضل واقفة.
آدم لاحظ الحركة.— ضهرك بيوجعك؟بصيتله ببرود.— لأ، أنا بس بحب أقعد على السر,,ـــــير بعد يوم فرحي. شد نفس طويل، وحط إيده على وسطه، وبعدين قال:
— أنا مش بهزر معاكي يا نورهان.— وأنا كمان مش بهزر يا آدم بيه. إنت عايز تعرف الحقيقة؟
الحقيقة إنك اتجوزت واحدة مكسورة، ومش هتقدر تصلحها بمجرد إنك تبطل تعذبها. الكلام خرج مني أسرع مما توقعت. وأول ما خلصت، حسيت إن قلبي بيدق بعنــ,,ـــــف، كأني ارتكبت جريمة لمجرد إني اتكلمت. فضل آدم باصصلي، وبعدها سألني:
— أبوكي كان بيضــ,,ـــــربك من وإنتِ صغيرة؟




