اتجوزني علشان ينتقم1

«أنا كنت خايف منه يا نورهان.»
صرخت فيه: «وأنا كنت إيه؟! كنت مبسوطة؟! كنت بستناه يضــ,,ـــــربني كل يوم؟!»
محمود وقع على الكرسي تاني، وحط وشه بين إيديه.«أنا مش بطلب منك تسامحيني… أنا بس جاي أحذرك.
»
آدم اتدخل بحدة:
«تحذرها من مين؟ اتكلم!»
محمود رفع راسه وبص لآدم.«من أبوك.»
آدم قرب منه لحد ما بقى واقف قصاده مباشرة.«أبويا مات.»
محمود هز راسه.«دي الكدبة اللي خلّونا كلنا نصدقها. أبوك عايش يا آدم، وأنا شوفته من شهر.
»
سليم شهق من الصدمة، وآدم قبــ,,ـــــض إيده لدرجة إن مفاصلها ابيضّت.«شوفته فين؟»
«في فيلا قديمة على طريق إسكندرية الصحراوي. أبويا كان بياخدني هناك زمان، وكنت فاكر إن المكان ده مخزن، لحد ما دخلت مرة بالغلط وأنا عندي عشرين سنة.
شوفته قاعد في أوضة، قدامه ملفات وصور، وكان بيتكلم مع أبويا عن عيلة الدمنهوري.»
آدم ضــ,,ـــــرب بإيده على المكتب.«وليه مخبي الكلام ده كل السنين دي؟!»
محمود بص لنورهان، وصوته اتكسر.«لأني كنت جبان… ولأني كنت فاكر إن لو اتكلمت، أبويا هي. نورهان.
بس من شهر، عرفت إنه ناوي يخلص منها نهائي.»
نورهان قربت منه خطوة.«ليه؟ أنا عملت له إيه؟»
محمود بص لها، وعينيه مليانة ذنب.«عشان إنتِ مش بس شاهدة على . حسن الدمنهوري… إنتِ بنت الراجل اللي كان معاه الدليل.
»
نورهان اتجمدت.«إنت بتقول إيه؟»
محمود طلع من جيبه مفتاح صغير قديم، وحطه على المكتب.«قبل ما عم حسن يمــ,,ـــــوت، سلّمك حاجة وإنتِ واقفة قدام المخبز. إنتِ كنتِ صغيرة ومخضوضة، ومكنتيش فاهمة هو بيديكي إيه. بعد الدــ,,ـــــادثة، أبويا فتش كل حاجة تخصك، بس ملقاش المفتاح.»
نورهان بصت للمفتاح، وحست بدوخة شديدة. وفجأة، الذكرى رجعت لها زي الصاعقة. رجل بينزف على الأرض، وصوت رصاص، وإيد باردة بتقبــ,,ـــــض على إيدها الصغيرة. صوت عم حسن وهو بيهمس:
«خبي الأمانة يا بنتي… ومتديهاش لحد، حتى لو كان من أهلك.
»
نورهان حطت إيديها على راسها وصرخت:
«أنا فاكرة! أنا فاكرة إنه اداني حاجة!»
آدم مسك طرف المكتب، وعينيه مثبتة عليها.«فين الحاجة دي يا نورهان؟»
هي بدأت تبكي، وتهز راسها.«مش عارفة… كنت خايفة، وأبويا خدني من المكان بالعافية. فاكرة إني خبّيتها، بس مش فاكرة فين.




