اتجوزني علشان ينتقم1

لفيت وخرجت من القاعة، وضهري مفرود زي ما هو. الحرير كان بيحتك بجلدي المتأذي مع كل خطوة، لكني كملت المشي من غير ما أبين أي حاجة. لما وصلت للجناح، لقيت الأوضة ساقعة بشكل مبالغ فيه.
التكييف على أعلى درجة، والحيطان رمادي، والسر,,ـــــير مفروش بملايات لونها رصاصي، والشبابيك الزجاجية من الأرض للسقف بتطل على بحر أسود تحت ضوء الليل. كانت أوضة فخمة، لكنها فاضية من أي إحساس بالدفا. بالظبط زي صاحبها. ولأول مرة من سبعتاشر ساعة، سمحت لكتافي ينزلوا شوية.
الألم ظهر فورًا. ألم حاد، قديم، حافظ مكانه في جسمي أكتر مني. أخدت نفسي بالعافية، ومديت إيدي ناحية ضهري بحذر، علشان الدانتيل ميتعلقش في الجلد. وفجأة، سمعت الباب بيتفتح ورايا. متحركتش. سمعت خطوات آدم فوق الأرض الخشب. قال بصوت هادي:
— غريبة… متهربتيش. بصيت لانعكاسه في الزجاج.
كان خالع الجاكت، ورابط الكرافتة بشكل مهمل، وفاتح أول زرين من القميص. باين عليه التعب، لكن التهديد اللي في عينيه مراحش. رديت:
— أهرب وأروح فين؟وقف ورايا وسأل:
— معظم الستات اللي في مكانك يا إما بتعيط في الحمام، يا إما بتخطط تهرب.
لفيت وشي ناحيته شوية.— أنا مش معظم الستات.— لأ، إنتِ نورهان المنشاوي.— ولسه شايف إن ده مدح؟شرب من الكوباية اللي في إيده، وبعدين بص لفستاني كأنه فاتورة غالية دفع تمنها ومش راضي عنها. قال فجأة:
— اخلعي الفستان.
الكلمتين وقعوا بينا تقال. أنا فهمت هو عايز إيه. المنتصر اللي عايز يحتفل بانتصاره. والراجل اللي شايف إن مراته غنيمة من غنايم الحرب. كان متوقع يشوف بنت غنية، مدللة، جسمها سليم، وعمرها ما عرفت الوجع. كان متوقع يكسر الأميرة اللي أبوها حماها طول عمرها. بصيتله لثواني طويلة، وبعدها سألته:
— إنت متأكد من اللي بتطلبه؟فكه اتشد.— متختبريش صبري الليلة دي. أنا مش راجل طيب، وإنتِ مراتي، وإحنا في أوضتي. اخلعي الفستان. مكنتش محتاجة أجادله. أنا بطلت أجادل الرجالة اللي زيه من ساعة ما كان عندي خمستاشر سنة. رفعت إيديا ناحية رقبتي.
فكيت أول زرار. وبعده التاني. وبعده التالت. آدم كان واقف مستني يشوف الكسوف والخوف في وشي. لكن أنا مكنتش حاسة غير بالتعب. لفيت ضهري ليه، ودورت على السوستة المخفية عند أسفل ظهري. مسكتها ونزلتها ببطء. القماش بدأ يفك من على جسمي. الفستان نزل من على كتافي، وبعدها انزلق على ضهري.



