اتجوزني علشان ينتقم1

صوت سليم جه متوتر: «آدم، لازم تيجي المكتب حالًا. إحنا وصلنا لحاجة خطيرة.»
«إيه هي؟»
«الصوت اللي في التسجيل اتأكدنا إنه صوت فؤاد البحيري فعلًا… والراجل مش ميت زي ما كنا فاكرين.»
آدم شد على التليفون.«مكانه فين؟»
«المشكلة إنه هو اللي طلب يقابلنا، وبعتلي عنوان مخزن قديم في إسكندرية.
بس قبل ما أقفل معاك، في حاجة لازم تعرفها…»
«قول!»
سليم سكت لحظة، وبعدها قال: «فؤاد باعت صورة قديمة، صورة ليك إنت وعمك حسن… وفي الصورة فيه بنت واقفة بعيد عنكم، لابسة فستان أبيض، وعليها آثار دم.»
آدم حس إن الدم نشف في عروقه.
بص لنورهان.«البنت دي نورهان؟»
سليم رد: «أيوه… بس فيه مصيبة أكبر. الصورة متصورة قبل م. عمك بساعات، واللي واقف جنب نورهان مش أبوها جلال المنشاوي زي ما كنا متوقعين.»
«أمال مين؟»
«محمود أخوها.»
آدم قفل المكالمة ببطء، وبص لنورهان اللي كان لونها اتغير أول ما سمعت اسم أخوها.
قال لها: «محمود كان معاكي ليلة مــ,,ـــــوت عمي؟»
نورهان حطت إيدها على بقها، ودموعها بدأت تنزل من غير صوت.«أنا… أنا مش فاكرة كل حاجة.»
آدم قرب خطوة، لكنه وقف لما شافها بتترعش.«خدي وقتك. محدش هيجبرك تحكي.»
هزت راسها بعنــ,,ـــــف.«لأ، أنا لازم أفتكر.
.. عشان لو مافتكرتش، هي. وا حد تاني.»
«مين اللي هي. وا؟»
نورهان بصت له، وفي عينيها رعب عمره سنين.«اللي . عمك مش شخص واحد يا آدم… دول كانوا تلاتة.»
آدم اتجمد مكانه.«تلاتة مين؟»
نورهان قعدت على طرف السر,,ـــــير، وحطت إيديها على راسها، كأن الذكريات بتضــ,,ـــــرب جوا دماغها بمطرقة.
«كنت راجعة من درس عند واحدة صاحبتي… وكان أبويا باعت محمود ياخدني. وإحنا في العربية، سمعته بيتكلم في التليفون، وبيقول إنهم وصلوا للمخبز. سألته رايحين فين، زعقلي وقال لي أسكت.»
بلعت ريقها بصعوبة وكملت:
«لما وصلنا، شفت عربية عمك واقفة قدام المخبز، وشفت أبويا بينزل من العربية ومعاه راجلين.
واحد منهم كان لابس جاكيت أسود… والتاني كان ماسك شنطة صغيرة.»
آدم قبــ,,ـــــض إيده.«وعمي؟»
نورهان غمضت عينيها بقوة.«كان واقف قدام المخبز، بيتخانق مع أبويا. سمعت عمك بيقوله: إنت فاكر إنك لما تخبي الحقيقة هتقدر تعيش عادي؟ أنا معايا الدليل، وهسلّمه للشرطة بكرة.»
آدم حس إن قلبه بيدق بعنــ,,ـــــف.




