اتجوزني علشان ينتقم1

»
نورهان هزت راسها.«لأ، مش عمك… الراجل اللي واقف قدام الفيلا ده مش أبوك بس.»
آدم بص للشاشة تاني، وبدأ يدقق في ملامح الراجل. كان فيه شبه كبير بينه وبين أبوه، لكن علامات السن مختلفة، وندبة طويلة على جانب رقبته ماكانش فاكر إنه شافها في أي صورة قديمة.
محمود همس من وراهم:
«ده مش أبوك يا آدم.»
آدم لف له بعنــ,,ـــــف.«أمال مين؟!»
محمود بلع ريقه وقال:
«ده حسن الدمنهوري… عمك اللي اتقال إنه ات. من تسع سنين.»
الصمت نزل على المكتب كأنه حكم بالإعدام.
آدم رجع يبص للشاشة، مش قادر يستوعب إن الراجل اللي قضى تسع سنين بيحاول ينتقم لمــ,,ـــــوته ممكن يكون عايش. وفجأة، وصل إشعار جديد على التابلت. رسالة من رقم مجهول، مرفق معاها تسجيل صوتي قصير. سليم شغّله. صوت ست عجوز جه من التسجيل، ضعيف ومتقطع:
«نورهان…
لو إنتِ بتسمعي صوتي، يبقى جلال عرف إنك قربتي توصلي للحقيقة. متثقيش في محمود، ومتثقيش في آدم قبل ما تعرفي مين أبوه الحقيقي.»
نورهان شهقت، لأن الصوت كان مألوفًا بشكل مؤلم.«ماما…»
التسجيل كمل:
«المفتاح اللي معاكي مش هيفتح باب الأوضة بس.
هيفتح الصندوق اللي فيه شهادة ميلاد آدم الأصلية… والشهادة دي هتقول لك مين ابن مين.»
آدم بص لنورهان، والصدمة اتحولت لغضب وخوف.«شهادة ميلادي؟! إيه علاقة شهادة ميلادي بكل ده؟!»
نورهان هزت راسها وهي بتعيط.«معرفش.
.. والله ما أعرف.»
لكن التسجيل خلص بجملة أخيرة، خلت آدم يسكت تمامًا:
«يا نورهان، لو آدم عرف الحقيقة قبل ما توصلي لي، جلال هي. ه بإيده… لأنه طول عمره فاكر إن آدم ابنه، والحقيقة إن آدم هو الوريث الوحيد لدم الراجل اللي حاولوا ي. وه.
»
سليم وقف التسجيل، وبص لآدم.«باشا… إحنا قدامنا احتمالين. يا إما التسجيل متفبرك عشان يوقعنا في بعض، يا إما كل اللي نعرفه عن عيلة الدمنهوري كدبة.»
آدم رد وهو عينيه مثبتة على صورة عمه:
«مش هنعرف غير لما نروح الفيلا.»
نورهان مسحت دموعها، وخدت المفتاح من على المكتب.
«يبقى نروح دلوقتي.»
محمود وقف بسرعة.«استنوا! إنتوا مش فاهمين… الفيلا دي فيها سر تاني. أبويا كان بيقول إن اللي يدخل الأوضة تحت الأرض لازم يخرج منها ومعاه شخص واحد بس.»
آدم سأله: «شخص واحد مين؟»
محمود بص لنورهان، ووشه كان مليان رعب.«اللي هيختاره حسن الدمنهوري بنفسه.



