اتجوزني علشان ينتقم1

سليم كان صاحبه من أيام المدرسة، والراجل الوحيد اللي آدم بيثق فيه ثقة عمياء. قال آدم وهو بيفك أول زرين من قميصه:
— عايزك تعرفلي كل حاجة عن نورهان المنشاوي. سليم رفع حاجبه.— كل حاجة يعني إيه؟ شغلها، تعليمها، علاقاتها؟آدم بصله بنظرة خلت سليم يبطل هزار.

— طفولتها. المستشفيات اللي دخلتها. الدكاترة اللي عالجوها. أي بلاغ اتعمل باسمها واتقفل. أي فلوس أبوها دفعها علشان حد يسكت. سليم عقد دراعاته.— إنت اتجوزتها علشان تنتقم من أبوها، مش علشان تفتح ملف طفولتها. آدم قرب منه، وحط إيده على المكتب.

— أنا شوفت جسمها يا سليم. سليم سكت. آدم كمل بصوت أخفض:
— دي مش ندبة واحدة ولا اتنين. دي سنين من التعذيب. واللي عمل فيها كده كان قاصد يسيبها عايشة، علشان تفضل فاكرة كل مرة بصت فيها في المراية. سليم وشه اتغير.— إنت متأكد إن أبوها هو اللي عمل كده؟

— مش متأكد من حاجة. وده اللي مخليني مش عارف أنام. سليم سحب كرسي وقعد.— طب هقولك حاجة يمكن متعجبكش. إنت طول عمرك بتدور على قاتل عمك، وكل الأدلة اللي عندك كانت بتشير لجلال المنشاوي.

بس لو البنت دي اتعذبت بالشكل ده، يبقى فيه احتمال إن عيلتها مخبية أسرار أكبر من مجرد جريمة ..

آدم رفع عينه ليه.— عايزك تبدأ من أول يوم ات. فيه عمي حسن. سليم اتنهد.— يا آدم، الملف ده اتقفل من تسع سنين. واللي شهدوا في القضية يا إما ماتوا، يا إما اختفوا، والوحيد اللي كان مع عمك في آخر ليلة اختفى بعدها بأسبوع. آدم قرب منه أكتر.

— اسمه إيه؟سليم اتردد، وبعدها قال:
— فؤاد البحيري. الاسم وقع في المكتب كأنه قنبلة. آدم رجع خطوة لورا، وعينيه ضاقت.— فؤاد البحيري مات من تسع سنين. سليم هز راسه ببطء.— ده اللي كل الناس فاكرينه. آدم مسك تليفونه فورًا.— إنت بتقول إيه يا سليم؟

سليم طلع ورقة قديمة من الملف اللي كان جايبه معاه، وحطها قدامه.— من أسبوعين، وصلني تسجيل من رقم مجهول. صوت الراجل اللي فيه شبه صوت فؤاد بشكل مخيف. وكان بيقول جملة واحدة بس. آدم خطف الورقة من إيده.— إيه الجملة؟سليم بصله في عينيه وقال:

— «اللي . حسن الدمنهوري لسه عايش… وبنت المنشاوي هي المفتاح.»
آدم حس إن الأرض بتتحرك من تحته. نورهان؟إيه علاقة بنت جلال المنشاوي بم. عمه؟وليه حد يستنى تسع سنين كاملة علشان يقول الكلام ده دلوقتي؟قبل ما يقدر يرد، تليفونه رن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *