اتجوزني علشان ينتقم1

هي بس اتعلمت تدفــ,,ـــــن الذكرى جواها، علشان تقدر تعيش. وفجأة، سمعت خبطتين على الباب. اتجمدت مكانها. صوت آدم جه من بره:
— نورهان، افتحي. لازم نتكلم. بصيت للدبلة اللي على الأرض، وبعدها بصت للباب. كانت عارفة إن اللحظة اللي خافت منها طول عمرها وصلت أخيرًا.

آدم عرف إن فيه سر. وأبوها لو عرف إنها بدأت تفتكر، مش هيسيبها تعيش. قربت من الباب، لكنها قبل ما تفتح، سمعت آدم بيقول جملة خلت قلبها يقع من مكانه:
— نورهان، أنا عرفت إنك كنتِ موجودة ليلة م. عمي حسن. رجعت خطوة لورا، ودموعها نزلت من غير ما تحس.

لأن آدم مكنش لسه عارف أخطر جزء في الحقيقة. هي مكنتش مجرد شاهدة على م. عمه. هي كانت آخر شخص شافه عايش… والشخص الوحيد اللي يعرف مين اللي أطلق الرصاصة الأخيرة.#حكايات_شروق_خالدنورهان فضلت واقفة قدام باب الأوضة، وإيديها بتترعش وهي قابضة على الدبلة، وعينيها متعلقة بآدم اللي كان واقف قصادها، ملامحه جامدة بس عينيه فيها نــ,,ـــــار.

قالت بصوت مخنوق: «إنت عرفت منين إني كنت موجودة ليلة مــ,,ـــــوت عمك؟»
آدم قرب منها خطوة، وهي رجعت لورا غصب عنها. أول ما لاحظ خوفها، وقف مكانه، وكأنه افتكر إن كل خطوة منه ممكن ترجعها لسنين الوجع اللي عاشتها. قال بهدوء غريب: «أنا مش جاي أأذيكي يا نورهان.

.. أنا عايز أفهم الحقيقة.»
ضحكت ضحكة صغيرة كلها وجع.«الحقيقة؟! إنت فاكر إن الحقيقة هتريحك؟ الحقيقة دي لو اتقالت، هتولّع مصر كلها، ومش هتسيب حد فينا عايش!»
آدم بص للدبلة اللي في إيدها.«إيه اللي مكتوب جواها؟»
نورهان خبّت إيدها ورا ضهرها بسرعة.«معرفش.»
«نورهان، متكدبيش عليّا.

»
صرخت فيه فجأة: «وأكذب ليه؟! هو أنا ناقصاني كدبة جديدة؟! أبويا كدب عليّا، وأخويا باعني، وإنت اتجوزتني عشان تنتقم مني! كل واحد فيكم داخل حياتي عايز ياخد مني حاجة… محدش فيكم فكر أنا خسرت إيه!»
سكت آدم. لأول مرة من سنين طويلة، ملاقاش رد يقدر يقوله.

هي كانت واقفة قدامه، بنت اتكسرت ألف مرة، ومع ذلك لسه بتحاول تدافع عن آخر حتة فاضلة منها. قال بصوت أوطى: «أنا اتجوزتك عشان كنت فاكر إن عيلتك هي اللي .ت عمي… بس اللي شوفته على ضهرك خلاني أشك في كل حاجة كنت مصدقها.

»
نورهان رفعت عينيها ليه.«والندوب دي خلتني أستحق رحمتك؟»
هز راسه بالنفي.«لأ… خلتني أفهم إني ممكن أكون ظلــ,,ـــــمت إنسانة معندهاش ذنب.»
ردت عليه بمرارة: «ممكن؟! إنت لسه بتقول ممكن؟!»
قبل ما يرد، تليفونه رن. آدم بص للشاشة، ولما شاف اسم سليم، رد فورًا.«اتكلم.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *