اتجوزني علشان ينتقم1

كان فيها انتقام، وفلوس، وأسرار، وبنت اتدفعت تمن حرب ملهاش ذنب فيها. آدم قرب مني وهمس:
— ابتسمي يا مدام الدمنهوري. أخوكي محمود بيتفرج علينا. خليه يشوف إنتِ سعيدة قد إيه. بعدت عنه شوية، ورسمت على وشي ابتسامة مثالية.

الابتسامة اللي لو حد شافها من آخر الصف، هيصدق إني أسعد عروسة في مصر. وقلتله:
— أنا أسعد واحدة في الدنيا. آدم فضل باصصلي لثواني، كأنه بيحاول يفهم أنا إيه بالظبط. وبعدين مدلي دراعه. كل اللي موجودين فضلوا متابعينا وإحنا خارجين من الجامع.

في ناس كانت بتبصلي بشفقة، وناس تانية كانت مبسوطة إن الحرب هتخلص أخيرًا. تلات سنين من العداوة بين عيلة المنشاوي وعيلة الدمنهوري خلّفوا مخازن اتحــ,,ـــــرقت، وصفقات اتلغت، ورجالة ات. ت، وبيوت اتقلبت فيها الأفراح لمآتم. وفي الآخر، العيلتين قرروا إن الجواز هو الحل.

لكنهم اختاروا الحل الأسهل بالنسبالهم. ضحّوا بيا. أنا كنت العروسة اللي لابسة أبيض، والصفقة اللي اتقدمت علشان الكل يقدر ينام بالليل من غير ما يسمع صوت الرصاص. أخويا محمود المنشاوي كان واقف بره الجامع، وسط الرجالة اللي حضروا عقد القران، بيعرق جوه بدلته ومش قادر يرفع عينه في عيني.

كان بيعض شفته بنفس الطريقة اللي كان بيعملها وهو طفل، يوم ما كسر إزاز عربية أبويا، وبعدها دخل أوضتي وفضل يترجاني إني أتحمل العقاب معاه. وقتها وافقت. علشان كان أخويا، وعلشان قالي إنه محتاجني. لكن النهارده، وأنا شايفاه واقف بيتفرج عليا وأنا بتسلم لراجل بيكره عيلتنا، مكنتش حاسة بأي حاجة ناحيته.

إنت متقدرش تحس بالخيانة من شخص حاطط تضحية حياتك ضمن حساباته من البداية. بره الجامع، المطر كان بينزل على صف عربيات سودا واقفة قدام البوابة. آدم سحب دراعي من دراعه، وحط إيده على أسفل ضهري. حركة محسوبة قدام الكاميرات، علشان الناس تشوفه وهو بيحتوي مراته.

لكن كفه وقع بالظبط فوق أسوأ ندبة في جسمي. الألم ضــ,,ـــــرب ضهري كله، كأنه سلك كهربا مولع بيتسحب جوايا. عضيت على سناني بقوة، لدرجة إن فكي فضل واجعني لمدة ساعة كاملة. مطلعتش صوت. رجلي متعوجتش. ودخلت العربية بكل هدوء، كأن جسمي سليم ومفيهوش أي خدش.

ضهري مفرود. ودقني مرفوعة. بنت المنشاوي عمرها ما بتحني ضهرها. وبنت المنشاوي عمرها ما بتبين إنها موجوعة. آدم قفل باب العربية، وفصلنا عن العالم كله. طلع زجاجة ويسكي من مكان مخفي بين الكراسي، وصب لنفسه كوباية، وشرب من غير ما يعرض عليا. بصلي وسألني ببرود:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *