اياك تلمسني

» قلعت المريلة.«أنا عارفة إنه مد إيده عليا.» محمود كان شكله مرعوب.«مراد مهران تقريبًا شاري المنطقة دي كلها بحالها.» «يبقى يقدر يشتري لنفسه شوية أخلاق.» «يا تسنيم!» «أنا مروحة بيتي. » «المفروض شفتك لحد نص الليل.» بصيت له.«يبقى اطردني.
» «يا تسنيم!» «أنا مروحة بيتي. » «المفروض شفتك لحد نص الليل.» بصيت له.«يبقى اطردني.» صوتي كان شجاع، بس أول ما طلعت بره كنت هعيط من كتر الضغط. لأني كنت محتاجة الشغل ده. وبشدة. من ست شهور، أبويا مـ,ـات بعد جلطة، وساب وراه فواتير علاج، وعربية نقل قديمة، وأخويا الصغير علي اللي عنده عشرين سنة.
علي اتولد بمشكلة خطيرة في القلب، وأمنا مـ,ـاتت وهو عنده تسع سنين. ورغم إنه أخويا، إلا إني أنا اللي ربيته وبقى بالنسبة لي زي ابني. ودلوقتي أنا المسؤولة عن كل حاجة. الإيجار. المصاريف. مواعيد الدكاترة.
الأدوية الغالية. كنت بشتغل ستين ساعة في الأسبوع، ومتأخرين في الإيجار حداشر يوم. ولسه مهددة أقوى راجل ليه نفوذ في البلد. لما رجعت البيت، كان علي قاعد على الكنبة ولابتوبه مفتوح قدامه.«راجعة بدري.» رميت شنطتي وقلت: «واضح إني شاطرة أوي في تدمير مستقبلي.
» كشر.«إيه اللي حصل؟ » «زبون مد إيده عليا.» ملامحه اتغيرت فورًا.«مين؟» ترددت قبل ما أقول: «مراد مهران.» علي بطل يتنفس لثانية.«إنتِ هددتي مراد مهران؟» «هو اللي مد إيده.» «يا تسنيم، أنا ما بقولش إنك غلطانة، أنا بقول إن الراجل ده يقدر يشتري عمارة بيتنا كلها من غير ما يبص في حسابه.
» «عارفة.» «وشغلك؟» «ممكن أخسره.» علي بص في الأرض.«دوايا…» قربت منه ومسحت على شعره.«هتصرف.» «دايمًا بتقولي كده.» «لأني دايمًا بعملها.» تنفس بصوت عالي.«ما ينفعش تدمري نفسك عشان تاخدي بالك مني.» قعدت جنبه.«إنت أخويا.» «عندي عشرين سنة يا تسنيم، أقدر أشتغل.
» «إنت خلص تعليمك الأول.» «بس إنتِ ميتة من التعب.» حاولت أبتسم.«عندي هوايات سيئة مش أكتر.» ضحك بضعف، بس أنا كنت عارفة إن ضحكته وراها خوف. الليلة دي نمت يدوب ساعات قليلة. كل ما أغمض عيني، أشوف تعبيرات وش مراد مهران.
هادي. مبهم. وقريب أوي إنه يكون مهتم بحاجة أكبر من مجرد خناقة حصلت في مطعم. الساعة سبعة واتناشر الصبح، تليفوني رن. محمود. رديت فورًا.«قولها على طول، أنا مطرودة؟» «لأ.» قعدت في سريري.«إيه؟» «مراد مهران طلب طلب.» بطني اتقبضت.«طلب إيه؟ » «عايزك تكوني الويتر الخاصة بيه في مناسباته الخاصة.




