اياك تلمسني

الفصل التاسع عشر: الحقيقة اللي اختبأت في السجلات في اليوم التالي، رحت القسم في الموعد المحدد. المقدم شريف كان موجودًا، ومعاه ملف جديد. قال إن فحص الحساب الإداري كشف إن الدخول تم من جهاز مسجل باسم شركة استشارات صغيرة، اتأسست بعد وفاة شريف مهران.

الشركة كانت بتقدم خدمات أرشفة إلكترونية، وكان من ضمن عملائها شركة النقل القديمة. لكن المفاجأة إن الشركة ما كانتش مملوكة لفؤاد السيوفي ولا لنادر البدري. كانت مملوكة لرجل اسمه عادل منصور. الاسم خلاني أفتكر صورة قديمة شفتها في بيت أبويا، لكن ما كنتش متأكدة.

طلبت أشوف الصورة اللي في الملف، وبعد ما بصيت لها، عرفت الراجل. كان الشخص اللي ظهر في صورة أبويا القديمة، جنب ياسين ومراد، لكنه من غير الخاتم. قلت: «أنا شفت الراجل ده قبل كده.» المقدم شريف سألني: «فين؟

» «في صورة قديمة لأبويا. كان واقف جنب ياسين ومراد، لكن ما كنتش أعرف اسمه.» المقدم شريف سجل المعلومة، وبدأ يقارن الصورة بالبيانات المتاحة. مراد لما عرف، طلب الاطلاع على الصورة، وقال إنه يعرف عادل منصور.«كان مسؤولًا عن إدارة الملفات الإلكترونية في الشركة القديمة.

بعد ما ساب الشغل، اختفى من المجال لفترة طويلة. » سأله المقدم شريف: «هل كان عنده وصول للمستندات؟» «أيوه. كان عنده صلاحيات على الأرشيف، لكن ما كنتش أعرف إنه لسه محتفظ بيها.» التحقيق اتوسع، وتم استدعاء عادل للاستماع لأقواله.

في البداية، أنكر أي علاقة له بتعديل الملفات، وقال إن الشركة بتاعته كانت بتقدم خدمات فنية فقط. لكن بعد مراجعة سجلات الدخول، ظهرت تناقضات في أقواله، واتضح إن جهازًا تابعًا لشركته استخدم بيانات الحساب القديم. المقدم شريف أكد إن ده ما يثبتش وحده إنه صاحب القرار، لكن بيستدعي استكمال التحقيق.

خلال استجواب رسمي، قدم عادل معلومات عن نقل بعض الملفات بين أكثر من جهة، وقال إنه تلقى تعليمات من مسؤول سابق في الشركة. لكنه ما قدمش في البداية ما يكفي لإثبات هوية الشخص اللي أصدر التعليمات.

لكنه ما قدمش في البداية ما يكفي لإثبات هوية الشخص اللي أصدر التعليمات. بعدها، ظهر مستند جديد ضمن الأرشيف الإلكتروني، فيه رسالة قديمة بين عادل وفؤاد السيوفي، بتوضح إنهم كانوا بيتكلموا عن «إغلاق الملف قبل المراجعة».المستند اتفحص، واتأكدوا من مصدره، وبقى جزءًا من ملف التحقيق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *