اياك تلمسني

بعدها سابهم ومشي، وقال إنه مش هيتدخل تاني. » المقدم شريف سأله عن أي تفاصيل إضافية، لكن علي كان مرهقًا، فقرروا يكملوا أقواله بعد ما يرتاح. خرج الضابط، وقعدت جنبه. علي مسك إيدي.«تسنيم، أنا عايز أقولك حاجة.» «قول يا حبيبي.
» «أنا كنت فاكر إنك بتبالغي لما بتقولي إنك هتفضلي تحميني مهما حصل. بس لما كنت هناك، فهمت إنك طول عمرك كنت بتعملي أكتر من اللي تقدري عليه.» دموعي نزلت.«أنا أختك يا علي.» «عارف. بس أنا مش عايزك تفضلي شايلة كل حاجة لوحدك.
أنا كبرت، وعايز أساعدك، حتى لو بخطوات صغيرة.» ابتسمت ومسحت على شعره. «هتساعدني لما صحتك تسمح، ولما الدكتور يقول إنك تقدر. لكن دلوقتي، المطلوب منك ترتاح.» ضحك.«أوامر؟» «أوامر أختك الكبيرة.» في اللحظة دي، دخل مراد الغرفة بعد ما سمح له الدكتور.
وقف عند الباب، وما قربش غير لما علي بص له. قال مراد: «أنا آسف إنك اتعرضت لكل ده. » علي بص له بجدية.«إنت تعرف مين اللي عمل كده؟» مراد رد: «الشرطة بتحقق، ومش هاتهم حد من غير دليل. لكن أي معلومة عندي هتتسلم لهم.
» علي هز راسه.«كويس. أنا مش عايز حد ينتقم لي. أنا عايز اللي عمل كده يتحاسب.» مراد بص له باحترام.«وده اللي هيحصل بالقانون. » خرج مراد بعد شوية، وسبنا لوحدنا. كنت حاسة إن جزءًا كبيرًا من الخوف بدأ يخف، لكن لسه فيه أسئلة كتير. فؤاد السيوفي. نادر البدري.
التقرير النهائي. واختفاء ياسين. لكن أهم حاجة إن علي رجع. وأخيرًا، قدرت أحط راسي على طرف السرير، وأغمض عيني من غير ما أسمع في خيالي صوت حد بيهددني. الفصل السادس عشر: سقوط الأقنعة بعد رجوع علي، استمر التحقيق في كل الأدلة اللي اتجمعت.
التقرير النهائي اتفحص، والتوقيعات اتراجعت، والسجلات المالية اتقارنت بالمستندات الأصلية. فؤاد السيوفي اتطلب للتحقيق، وقدم أقواله، لكن ظهرت تناقضات بين كلامه وبعض الأوراق اللي كانت في عهدة الشرطة. نادر البدري كمان اتسأل عن علاقته بالشركة القديمة، وعن سبب ظهوره في سجلات التواصل خلال الفترة الأخيرة.
ما كانش مسموح لينا نعرف كل تفاصيل التحقيق، لكن المقدم شريف كان بيبلغنا بالتطورات اللي تخص سلامة علي والبلاغ. في إحدى المقابلات الرسمية، ياسين قدم إفادته كاملة عن اللي حصل قبل اختفائه، وأكد إنه ما كانش عنده نية يضر أخوه أو عيلته، وإن هدفه كان كشف المخالفات.





