اياك تلمسني

جلال هيبعتلك العنوان. محمود هيكون موجود لو حبيتي.» بصيت للساعة. كانت تمانية إلا ربع. حطيت التليفون على السرير، ودخلت أوضة علي. كان نايم على جنبه، ووشه شاحب شوية. قعدت جنبه وعدلت الغطا. فتح عينيه.«فيه إيه؟» «مفيش.» «تسنيم، أنا عارف وشك لما تكوني مخبية مصيبة.
» ضحكت رغم توتري. «هو أنا وشّي بيفضحني للدرجة دي؟» «من وإنتِ عندك خمستاشر سنة.» سكت شوية، وبعدين سأل: «هتروحي الشغل النهارده؟» «مش عارفة.» «عشان مراد؟» بصيت له باستغراب.«إنت عرفت منين؟» «سمعتك وإنتِ بتتكلمي في التليفون.» قعد على السرير بصعوبة، وأنا ساعدته.«تسنيم، لو الراجل ده هيعملك مشكلة، سيبي الشغل.
» «والإيجار؟ والأدوية؟» «نتصرف.» مسكت إيده.«علي، أنا مش هسيب حد يتحكم في حياتنا، لا بفلوسه ولا بنفوذه.» فضل باصصلي، وبعدين قال جملة خلت قلبي يقبض.«هو بابا كان يعرف ناس خطرين؟» اتجمدت.«ليه بتسأل؟» «عشان قبل ما يمـ,ـوت بأسبوع، كان فيه راجل جاله البيت.
راجل لابس بدلة غالية، وكان واقف معاه عند الباب. لما قربت منهم، بابا طلب مني أدخل أوضتي.» حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.«إنت ما قلتليش الكلام ده قبل كده ليه؟» «افتكرت إنه واحد من زباينه. بس بعد ما بابا مـ,ـات، افتكرت حاجة تانية.
» «إيه؟» «الراجل ده كان لابس خاتم فضة عليه علامة شبه جناحين حوالين دايرة.» قلبي دق بعنف. لأني شفت نفس العلامة قبل كده. في صورة قديمة لأبويا، كان واقف جنب عربية نقل، وحواليه تلات رجالة. واحد منهم كان لابس الخاتم نفسه.
» «الراجل ده كان لابس خاتم فضة عليه علامة شبه جناحين حوالين دايرة.» قلبي دق بعنف. لأني شفت نفس العلامة قبل كده. في صورة قديمة لأبويا، كان واقف جنب عربية نقل، وحواليه تلات رجالة. واحد منهم كان لابس الخاتم نفسه.
الصورة دي كانت محفوظة في درج أبويا، وكنت فاكرة إنها مجرد صورة من أيام شغله القديم. قلت لعلي إني لازم أخرج شوية، وطلبت منه ما يفتحش الباب لأي حد غريب. لبست هدومي، وخدت الصورة القديمة من الدرج، وحطيتها في شنطتي.
قبل ما أنزل، وقفت قدام المراية. كنت خايفة. بس مش هسمح للخوف يخليني أعيش طول عمري من غير ما أعرف الحقيقة. وصلت مكتب المحامي الساعة اتناشر إلا خمس دقايق. المبنى كان في شارع هادي، وبابه عليه اسم مكتب قانوني كبير.




