اياك تلمسني

» سكت لحظة، وبعدين كمل: «اختفى من حياتنا من أكتر من عشر سنين، وبعدها أعلنوا وفـ,ـاته من غير ما يلاقوا جـ,ـثته.» بصيت للصورة تاني.«وأبويا كان يعرفه؟» «أيوه.» «وكان بيشتغل معاه؟» «دي الحاجة اللي بحاول أعرفها من يوم ما استلمت الصورة دي.
» قبل ما أسأله أي سؤال تاني، تليفونه رن. بص للشاشة، وملامحه اتغيرت. رد بصوت منخفض.«اتكلم.» سمع شوية، وبعدين قال: «إنت متأكد؟» سكت.«ما حدش يدخل البيت. خليك بعيد لحد ما أوصل.» قفل التليفون وبصلي.«تسنيم، إنتِ لازم ترجعي بيتك حالًا.
» قلبي دق بسرعة.«ليه؟» قال بجدية: «فيه حد دخل بيت أبوكي القديم النهارده، وكان بيدور على حاجة. » «بيت أبويا القديم اتقفل من سنين!» «عارف.» «إنت عرفت منين؟» «لأن البيت ده مسجل باسمي من سنين، وأنا اللي دفعت تمنه لما اشتريته من صاحبه القديم.» رجعت خطوة.«إنت اشتريت بيت أبويا؟
«ليه؟» قال بجدية: «فيه حد دخل بيت أبوكي القديم النهارده، وكان بيدور على حاجة. » «بيت أبويا القديم اتقفل من سنين!» «عارف.» «إنت عرفت منين؟» «لأن البيت ده مسجل باسمي من سنين، وأنا اللي دفعت تمنه لما اشتريته من صاحبه القديم.» رجعت خطوة.«إنت اشتريت بيت أبويا؟
» «بعد ما عرفت إنه مهدد بالهدم، اشتريته عشان أحافظ على الأوراق اللي ممكن تكون جواه. ما دخلتوش، وما أخدتش منه حاجة. كنت مستني أوصل لك.» ما كنتش عارفة أقول إيه. كل حاجة كانت بتتعقد أكتر. لكن قبل ما أخرج من المبنى، وصلني اتصال من رقم علي.
رديت بسرعة.«ألو يا علي؟» الصوت اللي رد ما كانش صوت أخويا. كان صوت راجل غريب قال بهدوء: «لو عايزة تشوفي أخوكي سليم، تعالي البيت القديم بتاع أبوكي، لوحدك.» وبعدين قفل. فضلت واقفة مكاني، والتليفون في إيدي، وأنا حاسة إن الدم انسحب من وشي.
مراد قرب مني.«مين كان بيتكلم؟» رفعت عيني له.«أخويا مش بيرد.» في اللحظة دي، رن تليفون مراد. جلال كان على الخط. سمعته بيقول: «يا مراد بيه، وصلنا للشقة. الباب مفتوح، وفيه آثار بعثرة، لكن علي مش موجود.
» مراد سكت لثانيتين، وبعدين قال: «اقفلوا المكان، وما حدش يلمس أي حاجة لحد ما الشرطة توصل. » قفل وبصلي.«هنروح البيت القديم، لكن مش هنروح لوحدنا. هنتصل بالشرطة، وهنبلغهم باختفاء علي والتهديد اللي وصلك.» صرخت فيه: «أنا مش هفضل مستنية!» رد بهدوء حازم: «ولا أنا هطلب منك تستني.


