نبض الوجع3

التي يعشقها پجنون وهو يجعلها تنظر لعينيه وجبهته مازالت ملتصقة بجبهتها
لو في قلبي عاصفة فدي بسببك انتي بتغيري فيا حاجات كتير أني طول عمري بعرف أواجه أي خصم إلا خصم جوايا بيقول لي إنك ممكن ټتأذي في لحظة وأنا مش جنبك اني هحبك وهخاف عليكي يا رحمة افهمي بقي اني أدرى منك بالعالم دي .
رفعت رحمة يدها ببطء وضعتها على وجهه مسحت بها على جبينه برفق كأنها تروي شقوق روحه وقالت بصوت مفعم بالثقة
أني مش هتأذي طول ما انت جنبي بس خليك جنبي سند مش مانع خليك الس لاح اللي بحمي نفسي بيه مش القيد اللي بيمنعني أتحرك انت بالنسبة لي الحصن الحصين من اي أعداء أنا بتحامى في حضنك قبل اسمك يا ماهر .
نظر إليها ماهر مطولا ثم أطلق تنهيدة طويلة كأنها أخرجت من صدره حجرا ثقيلا وغمغم
أني هغير عليكي پجنون يا رحمة وأكتر حاجة بتقت لني فكرة إنك ټتأذي وأني ساكت فكرة إن راجل يقف قدامك اصلا ويوجه ليكي كلام وټهديد بتم وتني من جواي بالبطئ .
ابتسمت واقتربت أكثر وهمست له بنعومة وهي تقبله جانب شفتيه
طيب ما تبقاش ساكت بس خليك واعي خلي عينك وقلبك يحكمو ليا بالنجاح اللي وصلت له في الفترة القليلة داي وأني هعرف كيف أحافظ على نفسي وبلاش تقلق علي قووي اكده .
لحظة صمت جمعت بينهما صمت فيه كل الكلام وكل الڠضب وكل الخۏف ليبقى فقط ما بين نظراتهم تعاهد صامت على الاستمرار وعلى الوقوف معا لا فوق بعض ثم أمسكت بيده وسحبته برفق قائلة بدلال ونعومة وكأنها تعزف على غضبه بألحان الأنثى الناعمة التي يحتاجها الرجل في ذاك الوقت
تعالى روحنا محتاجة تهدى وأني محتاجة أشرب قهوتي معاك من غير لا قضايا ولا عراك وانسى يا روحي الحوار دي
وأكملت وهي تقبله جانب شفتيه مرة أخرى وهمست في أذنه بدلال ونعومة جعلته يبتلع ريقه بصعوبة من دلالها وهمسها فحقا ذكية وماهرة بل داهية كبيرة تلك الصغيرة الماكرة ففي لحظة أبدلت غضبه لصالحها
وبعدين انت وحشتني قووي غايب عن رحمتك بقى لك أسبوع ونفسي قوي في حضنك اللي بحس جواه إني طفلة جوة حضڼ أمانها وغرامها اني كمان هحبك وهعشقك ياقلب رحمة .
ومضيا سويا وخلفهما الليل بدأ يلملم وشاحه بينما بين أيديهما خيط دافئ يخيط الشرخ الذي أحدثته المعركة ويرسم بداية لمعركةجديدة فيها لا في مواجهة بعض بل في صف واحد وقد أدارت الديفا اللعبة بخيوط من الدهاء مع ذاك الشرس العنيد بكل مهارة وفازت هي بتلك الجولة وأضيفت إلى جولاتها مع ذاك الخط فهما خصمان لا يلينان كل منهما يملك صلابة لا تقهر وشرارة لا تنطفئ هو الشرس الغيور الذي لا يهدأ له بال حتى ينتصر يطارد الحقيقة كمن يطارد ضوءا في العتمةوهي العنيدة القوية لا تنحني أمام الرياح ولا تخشى الوقوف وحدها في وجه العاصفة تصطدم أرواحهما كما تصطدم الأمواج بالصخور وكل منهما لا يعرف سوى لغة التحدي والبقاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *