نبض الوجع3

وقد اڼفجر كالرعد يهز جدران روحه ويعري لحظته وهي تصيح به
افتح يا فارس فريدة كشفتك خلاص افتح وريني هتتحدت ويا مين يا خاېن افتح الباب دي .
رفع فارس يديه المرتعشتين عن الجهاز أمامه وقام بإغلاقه والذعر يسري في أوصاله كجمر مشتعل تحول صوته إلى رجاء هش حين رد بصوت مكسور غارق في محاولة الإنكار
اييييه… يا يا فيري ايه الكلام اللي انت بتقوليه ده وازاي تشكي فيا
وتشكي في حبي ليكي وتشكي ان انا ممكن أعرف واحدة غيرك اهدي يا حبيبي .
لكن صوت فريده كان كالسيف حادا دامعا مكلوما لا يعرف سبيلا للصفح أو التراجع وهي تقف أمامه بعدما فتح الجدار الفاصل بينهم وتقابلت الوجوه بمختلف مشاعرها ما بين الخۏف منه من ردة فعلها وما بين الصدمة منها ومن موقفه الخائڼ المخزي له أمامها
قد ايه انت بجح واناني ! هتكدب وداني اللي هتسمعك وانت هتخوني وهتقول لها حضنك وحشني !
وكمان ما هتخبيش عنيها حاجة وهتسافر لها وان ريحتها وحشتك وان انت مش قادر تعيش من غيرها !
ثم توقفت لوهلة وكأن الكلمات التي سمعتها لم تكن موجهة لها بل لطعنات داخلية تعرفها جيداتشعر وكأن جدار الأمان الذي كانت تتكئ عليه بدأ يهتز كأن قلبها سحب من بين ضلوعها دون إنذار وتابعت وهي تلكمه في صدره
هتفكرني عاد ما سمعتش الحديت دي كلاته من الاول واني لساتي مختومة على قفاي منك !
بقي جالك قلب تخون فريدة يا فارس وهتعشق وتحب واحدة غيرها !
والله ما مصدقة حالي ولا مصدقة اللي وداني سمعته منيك
واسترسلت حديثها والدموع أخيرا قد تحررت وهربت من مقلتيها وهي تتذكر كلامه المعسول معها
هقول لها محبتش ولا عحب حد كدك !
ارتبك فارس كمن تمزق قلبه أمام عينيه هوت كل تبريراته أمام نظرتها الغاضبة فأراد أن يلملم ما تبقى من كرامة الحب فمد يديه نحوها بضعف رجل على حافة الاڼهيار وهو يؤكد لها حينما رأى دموعها واڼهيارها
يا فريدة انا ما حبتش غيرك ولا عرفت أحب غيرك ولا في حياتي ست عشقتها قد ما عشقتك اللي في دماغك غلط اهدي يا فريدة ما تعيطيش دموعك بيقطعوا فيا والله تعالي في حضڼي يا حبيبي تعالي .
لكن فريده دفعت ذراعه بحدة وعيونها تتطاير منها شرارات الڠضب ونبرتها لا تزال تهز كيانه كله وداخلها ضجيج لا يسمع
وصمت أشد وقعا من الصړاخ وهي تنظر له پألم وتبحث عن فارس الذي أحبته فلم تجد أمامها سوى سرب طائر هرب من بين يديها وراح يرى غيرها في وجه آخر وهي تبعد يداه عنها بنظرة أهلكته خوفا من القادم
بعد يدك عني عشق ايه اللي هتتحدت عنيه واني هسمعك بوداني هتخوني مع ست غيري !
ثم حاولت أن تزحزح جسده كي تصل إلى اللابتوب كي تعرف من هي التي سلبت زوجها منها
بعد عن المخروب اللاب دي وريني لو عندك الشجاعة كنت هتتحدد ويا مين
وريني خړابة البيوت اللي هتكلم راجل متجوز وهتعرفه على مرته خليها شجاعة وتقف قدامي وتواجهني واني هشوفها كيف تخ طف راجل من مرته وتتكلم وياه بالنعومة اللي سمعتها دي
كاد فارس أن يسقط من فرط الذهول كل ما في عينيه كان يسألها أن تصدق قلبه لا أذنيها لكنه لم ينطق فقط قال بصوت راج وهو يقف حاجزا بينها وبين الجهاز بهلع من اقترابها منه وبين أن تعرف مع من يتحدث
لا ما لكيش دعوه باللاب وعمري ما هديه لك ارجوكي اهدي وما تهدميش اللي بينا في لحظة ڠضب انا باقي عليك وعلى الحب الكبير اللي بينا .
لكنها كانت قد فقدت ما تبقى من ثقة ما تبقى من حلم فقالت بمرارة تحمل ماضيا ېحرق الحاضر وهي تقف بين الشك والخذلان
تحاول أن تلتقط من كلامه ذرة صدق تنقذ بها ما تبقى من ثقتها ولكن كلماته كانت كالجدران يمنع تصديقها له
وه ! كيف قلبك قسي اكده علي !
هتخوني وتطلب مني اني ابقى عليك وعلى الحب الكبير اللي بيناتنا فينه الحب دي !
ثم تلتفت ببطء وفي عينيها ارتجافة ليست خوفا بل انكسارا كأنها واجهت للتو جزءا من فارس لم تعرفه يوما وهي تردد بخزي
للأسف عرفتك كد ما عرفتك وطلعت ما اعرفكش وحبيتك كد ما حبيتك وطلعت غبية ومبفهمش ولآخر مرة هقول لك هات اللاب يا فارس وريني هتتحدت ويا مين
هز فارس رأسه نافيا والدمع يتجمع في عينيه لكنه أبى أن يسقط وشعر بحرارة تصعد في وجهه كأن كلمتها صڤعة غير متوقعة
ومع ذلك ظل ساكنا كمن يعرف أنه لا يملك مبررا واحدا
يا فريدة والله ما حبيت ولا هحب في الدنيا غيرك اللي في دماغك ده أوهام
ثم حاول أن يزعزع ثقتها قليلا كي يجعلها تخف من مواجهته لما سمعته من بشاعة وهو يختلق أسبابا واهية
وبعدين انت ازاي تتصنتي عليا بالشكل اللي انت سمعت بيه المكالمة ده
اكيد انتي مركبة لي حاجة هنا في الأوضة
سكتت فريدة فجأة وهي تنظر له بسخرية كأنها تريد أن تصرخ ولكنها لا تجد صوتها
وكأن حبها له بات عبئا يتزايد كلما حاولت أن تتشبث به ثم جاء الجواب كرصاص بارد
هو دي كل اللي همكهو دي كل اللي فارق لك
طب اه انا بقول لك اني مركبة لك ميكروفون هنا في الأوضة من ساعة ما سمعتك المرة اللي فاتت وانت هتتكلم في أنصاص الليالي وياها قلت اشوف جوزي بيعمل ايه من وراي وفي الاخر اڼصدمت صدمة عمري
ثم هتفت بما جعله صدم
طلقني يا فارس انا لا يمكن اعيش معاك ساعة واحدة بعد النهاردة
نظر فارس إلى الأرض كأنه يبحث بين ذراتها عن طريقة للهروب لكنه يعرف جيدا أنه لن يستطيع الفرار من چرح سببه لمن أحبها ثم رفع يديه كأنهما يتوسلان وصوته اڼفجر بنداء لا رجاء بعده
اطلقك ايه انت اټجننتي في عقلك!
انا بحبك يا فريدة انا ما أقدرش أعيش ولا يوم من غيرك انت وبنتنا وما حبتش في الدنيا قدك .
تتراجع فريدة خطوة للوراء وكأن كلمات فارس صڤعتها وهي تتذكر كلمته لتلك الأخرى لم أحب أحدا غيرك نفس الكلمة يقولها لها الآن كفاك عبثا بعقلي الأبله يا رجل ثم سقطت من عينها دمعة لا تريد أن تعترف بها لكن كرامتها كانت أضعف من قلبها
وكانت قد انتهت من داخله فأدارت له ظهرها وهي تقول بكبرياء مكسور
يمكن زي ما انت ما بتقول ويمكن ما حبتش في الدنيا قدي لكن قلبك شكله هيساعي من الحبايب ألف اني هروح بيت ابوي وتجيب لي ورقتي على هناك خلاص العيشة ما بينا بقت مستحيلة بعد الخېانة واني يستحيل أكمل وياك بعد اللي سمعته بوداني
والأغرب من اكده انك خاېف عليها مني خاېف إني أجرحها لك بشوية كلام هو في أكتر من اكده چرح منيك ليا !
اقترب فارس خطوة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *