نبض الوجع3

لي دعوة حلوة من قلوبكم قبل القراءة ولكم بالمثل
قبل القراءه يا بنات نضغط لايك ونراعي ان انا ملتزمه معاكم في تنزيل الفصول يا ريت الاقي تفاعل على الجروب على اللي انا بنزله رجاء يعني وصلوا الفصل 400 لايك مش كثير وخصوصا ان الفصل طويل ما يقرب من 7000 كلمه
أعزائي المتألمين من الخېانة الألم الخذلان
هيا بنا نطوف بين أروقة الأحزان
الذي طوق أنفسنا ونطير على جناح طائر عبر الزماننحمل دموع القلب بين الحنايا ونخفي الۏجع خلف الجنانكأننا صدى حرف ناحت في ليل ۏجع بلا عنوان نمشي على درب كساه الغياب وجفت به أزهار الأمانتاهت بنا الخطوات في صمت الذكريات وأوجاعها فينا كالدخان
كم حلم ماټ في مهده وكم أمل دفنته يد النسيانلكننا رغم الانكسار نخبئ بقايا ضوء خلف الجدرانعل اللقاء يأتي بعد البعد وتمطر السماء بعد الهوان.
خاطرة_أبطال_الغرام
بقلمي_فاطيما_يوسف
كانت أشعة الشمس تغادر أركان المنزل بخفة وهي تعلن غروبها كأنها تداعب تفاصيل الجدران لتوقظ فيها شيئا من الحياة فيما ساد الصمت في المكان إلا من صوت أنامل رحمة المنهمكة فوق لوحة مفاتيح الحاسوب تنقب عن النجاح في عالم لا يعرف الرحمة جالسة بتركيز متصلب وكأنها قطعت نفسها عن العالم المحيط بها فاختفى من ذهنها كل ما لا يخص العمل حتى ضحكات طفلتها لم تكن تصل
أما ماهر فكان يقف مستندا إلى إطار الباب الفاصل بين غرفة المعيشة ومكتب زوجته عيناه تتفحصان جسدها المنحني على المكتب يرى تفاصيل التعب على وجهها رغم محاولاتها الصلبة لإخفائه خلف قناع الجدية لكن ما أثار استياءه حقا هو هذا الجدار الزجاجي الصامت الذي نصبته بين نفسها وبين ابنتها الصغيرة كلما أمعن النظر في تصرفاتها شعر أن الطفلة تسحب من بين أيديهم لحياة لا دفء فيها
تقدم ناحيتها بخطوات رجولية تحمل من الثقة ما يزلزل أي عناد ملامحه جامدة تحمل مزيجا من الحزم والإصرار الذي لا يقبل الرفض وقف أمامها مباشرة ويده تعتلي سطح المكتب بخفة متحكمة وعيونه تمعن النظر في تفاصيل وجهها المنهك
قومي البسي وتعالي معانا هنخرج النهاردة أني وانتي وفيروز لازم نخرج سوا علشان البنت حالتها النفسية مش مظبوط وكمان بقيت حاسس انها هتنكن لوحدها في وجودنا بسبب الشغل اللي ما هيخلصش .
رفعت رحمة رأسها ببطء كأنها تعود من عمق بحر أفكارها عيناها تترنحان بين الانزعاج والدهشة شعرت للحظة أن طلبه هذا أشبه بعبث غير منطقي في خضم جدول مزدحم بالمواعيد والتقارير
يووه يا ماهر أني وراي شغل كتير والله اليوم ده مزدحم بشكل مش طبيعي واللابتوب مليان تسليمات وملفات متأخرة بلاش الموضوع دي النهاردة بالله عليك .
لم تتغير ملامحه بل بدا كأن عنادها أشعل فيه فتيلا لا يطفأ حدق فيها بثبات كأن عينيه تلقنها درسا لن تنساه رفع يده عن المكتب وضمھا خلف ظهره وسحب نفسا عميقا
يول ع الشغل ويول ع اللابتوب والتقارير واللي بتكتبيه من الصبح بنتنا لازم تخرج النهاردة وإحنا لازم نكون وياها ڠصب عننا هنفضي وقت ليها إحنا مش مكلفين نعيش نشتغل وننسى البنت ولو حكمت يوبقى ما فيش شغل خالص ليكي يا رحمة .
ارتجفت شفتا رحمة للحظة من وقع كلماته لم تكن معتادة أن تسمعه يقاطع خططها بتلك الحدة لكن عنادها الفطري دفعها إلى المواجهة فرفعت حاجبيها واعتدلت في جلستها وقد زاد جمود نبرتها
أني مش ناسية بتي يا ماهر بس كل حاجة ليها وقتها النهاردة بالذات مش هينفع عاد حداي مقابلات مهمة والعميلة اللي مستنياني دي مش هتعيد الجلسة لو اتأخرت وحوار اني اسيب الشغل دي مستحيل يوحصل بعد ما نجحت النجاح دي كلاته.
زمجر صدره بحنق مكبوت ورجولته تأبى عليه أن تبرر له بهذا الشكل شعر أنها تفرغ الحياة من جوهرها تسلمهم إلى شاشة وكيبورد وكأن ابنتهم كائن ثانوي لا يستحق انتظارا أو تضحية تقدم منها حتى صار بين جسديهما مساحة لا تذكر وصوته خرج من صدره بثقل لا يرحم
كل حاجة ليها وقتها ايوه صوح!
وبنتك داي وقتها إمتى يا رحمة هانم إمتى هتحسي بيها لما هتنادي عليكي وما ترديش
لما ټعيط في وسط حاجة مضيقاها ولا تعباها في ركن وحديها عشان مفيش حضڼ حنين يحتوي ۏجعها وخۏفها كطفلة
لاااه يا رحمة النهاردة لازم تسيبي كل دي وتركزي معانا انتي أم طول الوقت لكن مش موظفة غير في بعض الوقت .
توسعت عيناها بامتعاض لكن في عمقها شيء موجع بدأ يتسلل كبذرة تأنيب تفتحت رغما عنها لكن عنادها ما زال متشبثا بأطرافها كأنها تخشى أن تعترف له بأن لديه حق فټنهار أمام صلابته
أني مش هسيب شغلي كل شوية اكده أني ببني مستقبلي وببني مستقبل بنتي وبكفي إني شايلة البيت كله لوحدي ومكفية بيتي ومسؤلياتي ومطالبتش منك أي مساعدة كزوج ف بالله عليك ما تزايدش عليا في دوري كأم.
هز رأسه ببطء وكأن كلمتها الأخيرة كانت مسمارا دق في نعش احتماله اقترب أكثر حتى كاد صوته يلامس جلدها وقال بهدوء مضغوط بالڠضب
لااا يا هانم انتي مشايفاش حاجة من كتر الشغل مشايفاش إن بتنا بتضيع واحدة واحدة ولا شايفة إنك هتستخدمي الشغل عشان تهربي من حياتك مني منها من نفسك حتى علشان تثبتي لنفسك حاجة كبيرة هتخسري قبالها حاجة أكبر
فمن السكات اكده تلبسي ويالا هنخرج دلوك من غير نقاش.
أحست فجأة أنها بين مطرقة كلماته وسندان ضميرها شيئا ما في عينيه جعلها تبتلع لسانها للحظات لكن تمردها على الاستسلام ظل ينقر في قلبها بلا هوادة
ماهر… أرجوك بلاش الأسلوب دي معاي أني مش طفلة وأني حرة في وقتي ودي حاجة بيني وبين بنتي ما تدخلش نفسك في أسلوبي معاها بلاش تفرض رأيك عليا بلاش تحسسني اني مموتاها معاي للدرجة دي .
ضحك ضحكة قصيرة مفرغة من أي دفء ضحكة من يسمع كلمات لم تعد تدهشه ثم أردف بصوت حاسم قطعي
ماشي سيبيكي مني سيبيكي من رأيي بس بصي في عين بنتك اسألي حالك لو فرحانة لو حاسة بأمان لو بتحس بحضنك أصلا انتي أمها يا رحمة يعني الأولى بكل تفاصيلها مش أي حد غيرها .
سكنت كلماته الهواء كصدى ثقيل شعرت رحمة وكأن الأرض تميد تحتها كأن جدارها الحديدي المحصن بدأ يتشقق لم ترد لم تنطق فقط نظرت إلى شاشة اللابتوب ثم إلى يده الممدودة نحوها يد تأمر تصر تنازع عنادها برجولته التي لا تستأذن
ثم زفر ماهر زفرة طويلة كأنها تحمل كل خيبته وكل توقه اقترب مجددا وضع يده على كتفها برفق مفاجئ وصوته أصبح أكثر هدوءا وإن ظلت الني ران مشټعلة داخله
أني مش عايز أخرج لوحدنا أني عايزك معانا عايز فيروز تضحك وتبص تلاقينا جنبها مش تبقى بتلعب تدور علينا ولا تتعود على إننا هنحبها من بعيد لبعيد بزياداكي بعد عن بتنا يا رحمة .
رفعت نظرها إليه ورغم الڠضب المتراكم في صدرها وجدت نفسها تحدق في عينين لا تزالان تحبها رغم كل شيء عينين تحملان ۏجعا لم تلتفت له من قبل شعرت بالارتباك بالصراع برغبة دفينة في التراجع لكن كبرياءها كان يصفق لها من الخلف رافضا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *