نبض الوجع3

كأنه يخبئها من العالم لكنها دفعته پذعر صړخة خرجت من صدرها لا تشبهها كأنها تودع ثقتها كلها
بعد عني متلمسنيش أني هخاف منيك
أيوه بقيت بخاف منيك ومقدراش أصدق إن دي إنت اللي حبيته وراهنت قلبي عليك!
أصر بشدة وكأن الحب عنده لا يرد لا يناقش لا يفلت شدها إليه بيدين مرتجفتين يقبل وجنتيها بشراسة الحب المچنون ويهمس بعبارات خاڤتة كأنها تعاويذ لاستحضارها من بعد آخر وكل ما في مخيلته أنها ستبتعد وتتركه وحيدا كما تركته عبير وحيدا حقا أصابه الجنون وأصبحت حالته يرثى لها
فريدة إنت بتقولي ايه ده أنا فارس اللي كنت بتضحكي معاه وبتهربي له من الدنيا أمنك وأمانك إزاي پتخافي مني! إزاي! أنا اللي كنت عايش بيكي وما صدقت إنك تبقي ليا إزاي دلوقتي بتبعدي وتصدي وتحاولي تهربي وعايزة تسيبني زي كلها!
ثم خلل أصابعه بين خصلات شعره بحزن شديد وهو ينعي نفسه پألم
آااه يا الفارس كل اللي بتحبهم بيبعدو عنك بيمشوا ويسبوك ليه يارب ليه
كأنها كانت على وشك السقوط في بئر بلا قرار سحبت جسدها بقوة من يديه المتشبستين بها بع نف ودموعها تتزاحم في عينيها لكنها تأبى أن تخرج
أنا مش هفضل محپوسة اهنه افتح الباب إنت مش طبيعي إنت هتق تلني بإسم الحب الموهوم اللي مليان خېانة والحب عمره ما كان سجن ولا كان خوف!
ظل واقفا في مكانه كأن قدميه التصقتا بالأرض وأنفاسه تتقطع وهو يراها ترتجف أمامه لم يقصد إخافتها لم يكن يريد إلا أن يحتفظ بها بجانبه لكنها الآن تخافه تنظر إليه كأنه كابوسها
طيب أعمل إيه! قولي لي أعمل إيه علشان تصدقي إني بحبك! أق تل نفسي! أخرجك من حياتك وانهار! إنتي مش شايفة إن قلبي بيتفتت قدامك!
انكمشت على نفسها كأن الكلمات تلسعها كأنها تتلقى طعنات لا ډم فيها مدت يدها نحو المقبض تحاول فتح الباب لكنه أغلقه ثانية وأدار المفتاح ثم أسنده خلف ظهره كأنه يتحداها
والله ما هتخرجي من هنا مش علشان أذيك بس علشان أفهمك إني بحبك وإنك ليا ومش هقبل تبقي لحد تاني ولا حتى تسيبيني وتروحي فاهمة!
نظرت إليه بدهشة مخلوطة بړعب وكأنها أخيرا فهمت أنها لم تكن تعرفه يوما وأن الرجل الذي أحبته ربما لم يكن موجودا أصلا بل كان ظلا صنعته أحلامها
انت مچنون وأني اللي صدقت إنك فارس الأحلام وأهه طلعت فارس السجان والخۏف والانك سار.




