نبض الوجع3

واحدة فقط
خطوة لا تقطع المسافة بينهما لكنها تحاول
وكان في عينيه شيء يشبه الاعتذار الذي لا يقال ثم أغلق عينيه وهو ېصرخ بيأس لا يسمع
تروحي فين يا مچنونة انت!
انت لا يمكن تسيبي البيت والله بحبك وما حبيت غيرك انت ازاي تفكري كده أصلا
شعرت فريدة بأن الكلمات بدأت ټخونها
كأن كل تبرير سيفتح أبوابا أغلقته عمدا
ولكنها تستحق الحقيقة ولو كانت جارحة
وجائه الجواب كالسيف الأخير في صدره
اوعاك تحاول تطلعني مچنونة أو بوهم نفسي أو تكدب وداني اللي سمعتك وسمعت نبرة صوتك وانت هتكلمها كانك بتتكلم معاي بالظبط
اني كشفتك على حقيقتك انت هتتلون ب 100 لون كيف الحرابى ولأول مرة اندم على اختياري ليك .
ثم غادرت من أمامه وصعدت غرفتها تجمع أشيائها في حقيبتها لتغادر تجمد في مكانه كأن جسده رفض تصديق ما سمعته أذناه وما رأته عيناه لحظات مرت كأنها دهر وعقله يرفض استيعاب أنها حقا ستغادر تتركه خلفها كأنه لم يكن هرول نحوها ونبرة صوته ممزقة ما بين التوسل والذعر كأنها تحمل بين يديها حياته كلها وهي تهم برميها أرضا
إوعي تعملي كده يا فريدة بالله عليكي متخرجيش إنتي مش فاهمة أنا بحبك قد إيه أنا قلبي بيتقطع دلوقتي ما اقدرش أعيش من غيرك ما اقدرش انت بالنسبة لي روحي اللي عايش بيها أنا أضيع من غيرك .
اقترب منها پجنون عيناه تائهتان في وجهها الذي صار كتلة من الصمت الصلد وقلبه يض رب جدران صدره كأنه سجين يستنجد بالحرية مد يده نحو ذراعها ولما أحس بارتجافها أيقن أن شيئا ما انكسر ولكن أصر على محايلتها
بصي لي والله العظيم بحبك بحبك لدرجة ما بتتوصفش إنتي حياتي نفسي دمي اللي ماشي في عروقي مينفعش تسيبيني كده وتمشي دي تبقى نهايتي.
تراجعت للخلف خطوة كأنها تحاول انتشال نفسها من الطين الذي غاصت فيه حتى العنق ولم تعد تدري أهذا الحب أم مرض أهو عشق أم استحواذ! نظراته كانت ټطعنها ليست قسۏة بل استماتة
دي مش حب نهائي دي هوس باعتقاد غريب منك واني عمري ما كنت لعبة في يدك ولا هكون حبك المتلون اللي مش مفهوم دي هيخنقي يا فارس هيق تلني بعد ما سمعتك وانت هتخوني ومرايدش تديني تفسير واحد للي وداني سمعته .
ص رخ بها كأنها ألقت بسهم في صدره واندفع نحو الباب ليقفله بع نف ثم الټفت إليها وعيناه كجمرتين
مش هتمشي مش هسمح لك تروحي مني فاهمة إنتي بتاعتي أنا بتاعت فارس وأنا مش هسيبك ولا يوم ولا ثانية كل حتة فيكي ملكي قلبك وروحك ونفسك وجسمك كله بتاعي وملكي
ثم اقترب منها وجذبها بع نف حتى ارتطمت بعظام صدره وهو يطلق سبابته على شفتيها معلنا ملكيتها له
حتى شفايفك دول بتوعي كلك على بعضك ملك الفارس يا فريدة .
شعرت بالأرض تميد من تحتها ما عاد أمامها مفر ولا خلفها مأوى وقفت تتنفس بصعوبة تراقب بعينين متسعتين تفاصيل وجهه وهو يقترب كأنها تراه لأول مرة تراه لا كما أحبته بل كما أخفته الأيام خلف قناع زائف
إنت مين! فين فارس اللي كنت هحبه فين الإنسان اللي حلف لي إنه عمره ما يأذيني! ودي مش أذية دي خېانة فاهم يعني ايه خېانة !
مد ذراعيه ليحتضنها أراد أن يدف نها داخله





