طبقات فرقتنا

يابنتي أنت بتفسري الكلام على مزاجك الحكاية وما فيها أنك زعلتي لما عرفتي من ماما قبلي علشان كده أنا زعلانة أنها قالتلك لأن كده كده كنت هعدي عليكي وأنا راجعة من الشغل واقولك استمعت إلى الطرف الآخر بعد أن استطاعت إقناعها طيب يلا سلام بقى علشان عندي شغل أغلقت الهاتف ووضعته أمامها لتعود إلى ما كانت تفعله بعد هذه الحړب الذي خاضتها مع صديقتها التي كانت تعاتبها على عدم معرفتها بأمر يحي
لم تلاحظ ذلك الشخص الذي اسودت عيناه لثاني مرة في هذا اليوم الذي اعتبره يوم مشؤوم منذ صباحه الآن لا أحد يفهم شعوره لا أحد يدري بهذه النيران الذي تنهش قلبه وروحه معا لا أحد يرى البركان الثائر بداخله دلف إلى مكتبه مرة أخرى بعد أن استمع إلى حديثها يجوب الغرفة ذهابا وإيابا وهو يخلل خصلات شعره پعنــ . ــف يجلس تارة وتارة أخرى يقف لا يعلم ما عليه فعله هل من الممكن أن تكون هذه إشارة بأنها تسلب منه الآن إن لم يتدارك الأمر
اتنين في يوم واحد ياربي ليه بس كده أعمل ايه دلوقتي لمعت عينيه بفكرة چنونية ربما تكون نهاية البداية بالنسبة له أو بداية السعادة لحياته معها. دلفت إلى منزلها بهدوء شديد وهي تشاهد والدتها تعطي لها ظهرها وتجلس مع أصدقائها من الطبقة المخملية الراقية نظرت إلى والدتها بهدوء وهي تفكر كم مرة نعمت بحنانها وكم مرة جلست معها أو مع أخويها تذكرت فقط عدد المرات التي كانت فيها مع الخادم*ات وعدد المرات التي ذهبت بها إلى النوادي والمؤتمرات لتحافظ على مكانتها بين نسوة المجتمع الراقي.
ألقت على والدتها وأصدقائها التحية ثم ذهبت إلى درج الڨيلا لتصعد إلى غرفتها لعلها تنعم ببعض الراحة من هذا الدوران الذي استحوذ عليها في الأيام الماضية وقفت أعلى الدرج وهي غير قادرة على القدوم خطوة واحدة للأمام فقد تمكن منها الدوار ودارت رأسها پعنــ . ــف وبلا هواده لتترنح في خطواتها الغير متزنة وتنزلق قدميها من أعلى الدرج تدحرجت من أعلاه . إلى أسفله وهي غير واعية لما يحدث فقط رأت نفسها في طريق مظلــ . ــم من بدايته إلى نهايته لا يوجد شيء يرشدها إلى الطريق الصحيح الذي يجب عليها أن تسلكه وحتى ضوء القمر اختفى لتنعدم الرؤية لديها.
هبت والدتها واقفة وتقدمت سريعا من ابنتها عندما استمعت إلى صوت صدام قوي وصوت صړاخ الخادمة في آن واحد انحنت بجسدها ناحية ابنتها بلهفة وقلق بينما صديقاتها يحاولون مساعدتها ولكن لفت نظرهم جميعا تلك الډماء التي تندفع من جزئها السفلي لتنظر لها والدتها بدهشه وقلق يظهر جليا عليها وهي تحاول افاقتها ولكن دون جدوى بينما هاتفت إحدى صديقاتها الإسعاف يأتون سريعا في محاولة منهم للحفاظ على حياتها. بعد تلك الفكرة التي اقټحمت عقلة بلا هوادة فتح باب المكتب الخاص به بحدة ثم خرج ووجه لا ينذر بالخير حتى أنها وقفت على قدميها تتسائل ما به…



