طبقات فرقتنا

صاحت قائلة له بخجل يعتري وجهها ولكن هذا حقا لم يكن بيدها فهذا القلب دائما لا يستمع إلينا عبد الرحمن أنا آسفة أجابها سريعا مبتسما بحزن محاولا مداراته مافيش داعي للآسف إحنا أخوات صح.. ابتسمت له ابتسامة باهته لم تصل لعينيها عسلية اللون ثم أجابته صح
في ذلك الوقت كانت هناك عيون تخترق الطاولة التي يجلسون عليها رغبة منها في معرفة ما يحدث بينهم ومن ذلك ولما تجلس معه أيضا تلك البراكين بداخله جميعها ثائرة الآن بسببها وبسبب ما يشاهده على يدها يريد دون قيود التعرف عليها والتودد إليها بالحديث ليرة ما آخرها معه غير نعتها له ب البهيمة يجب أن يرد لها الصاع صاعين على تلك الكلمة السخيفة.. صاح باستفهام سائلا صديقة الذي يقف بجواره قائلا وهو يضيق ما بين حاجبيه
مين الواد اللي قاعد مع البت اللي اتخانقت معاها دي ابتسم نبيل صديقه ثم تحدث قائلا بسخ*رية جلية ظهرت بنبرته ده عبد الرحمن صاحبها الانتيخ ردد أكنان كلم*اته بتهكم وعيونه تشتعل بالنيران قائلا الانتيخ آه … ماشي لما نشوف هينفعك في ايه!.. ثم وقف لا يحرك ساكنا يتابع حركاتها العفوية معه وابتسامتها الصافية التي تقدمها له بدلال وخجل ليشتعل هو كل دقيقة تمر عليه أكثر من الدقيقة السابقة دون علم لما يحدث ذلك..
دلفت إلى منزلهم البسيط بعد أن عادت من عملها في وقت مبكر على غير عادتها مرهقة عابسة الوجه وكأن هناك هما ما تحمله وحدها توجهت إلى طاولة الطعام الذي يجلسون عليها جميعا سويا ثم جلست عليها ووضعت حقيبتها أمامها تنظر لنقطة ما في الفراغ غير مدركة نظرات والدتها التي منذ خروجها من المطبخ وهي تنظر لها نظرات متفحصة لتعلم ما الذي يجري معها جعلها تأتي مبكرا وتجلس هكذا دون حديث ليس من العادة وقفت أمامها والدتها كريمة تجفف يدها في منشفة المطبخ متسائلة باستغراب عن حالة ابنتها على غير العادة
ايه ده مالك يا سما شايله طاجن ستك ليه.. لم تنظر إليها حتى وظلت كما هي على وضعها فأسرعت دقات قلب كريمة خوف*ا أن يكن حدث لابنتها أو زوجها مكروه فصاحت بها بصوت عالي تسألها مرة أخرى في ايه يا بنتي انطقي رفعت نظرها إلى والدتها أخيرا ثم تحدثت بهدوء شديد يغلفه الحزن لما واجهته اليوم وتعلم ما هي عواقبه الشركة اللي كنت بشتغل فيها بتفلس ونص الموظفين استغنوا عنهم وأنا كنت واحدة منهم جلست والدتها بأريحية تلتقط أنفاسها ثم هتفت قائلة ببرود



