طبقات فرقتنا

ياختي خضتيني الله… وبعدين ايه يعني لما تقعدي من الشغل طب والنبي ده أحسن حاجه حصلت ريحي شويه لحد ما العدل يجي زفرت سما بضيق من والدتها التي كانت دائما تشجيعها على عدم العمل وهتفت قائلة والنبي يا ماما اسكتي أريح ايه وعدل ايه أنت يعني مش شايفه الحال لوت شفتيها بتهكم مجيبه إياها وماله الحال أهو الحمدلله عايشين وربنا مراضينا وكله زي الفل أحسن من غيرنا ابتسمت سما بهدوء على رضاء والدتها بما قسمه الله لهم ثم هتفت قائلة
صح الحمدلله على كل شيء عن ذلك التائه في بحر لا يعرف له مرسى يرى كل الأشياء من حوله جميلة خلابة منذ أن وقعدت رمادية عينيه في بنيتها الساحرة التي خطفت له عقله قبل قلبه وكيانه ووجدانه لا يدري كيف ومتى ولماذا ولكن كل ما يعلمه أنها استحوذت تفكيره منذ أن رأها بخجلها وتوترها منذ أن شعر برجفتها وهو يقتحم الغرفة يتساءل هل كل ذلك صحيح.. هل هو كما شعر به.. ويجاوب بأن يعيش اللحظة ليرى ماذا سيفعل القدر به وبتفكيره الغير مدرك نتائج ما يصنع.
فكر في أن يجمع بعض المعلوم*ات الخفية عنها بعد أن علم بأنه لن يكف التفكير بها وحتى لا يدري لما هي بالأخص فهناك من حوله في الجمال أجمل وفي المكانة الاجتماعية أفضل ولكن قد دق قلبه وتفكيره لها. أحضر والدها إلى مكتبه ليتحدث معه في بعض الأمور الخاصة بالعمل وقد كان هذا ما اخترعه لينفرد به حتى يأخذ ما وده بشدة. بعد أن تحدث في كافة الأمور التي خططها لتحدث بها لم يجد نفسه يفعل شيئا إلا وهو يقول غير مدرك العواقب
أنت يا عم محمود ماعندكش ولاد غير سما.. تنحنح بخجل بسبب نطقه لأسمها هكذا بدون أي ألقاب ليتمتم مصححا آسف قصدي الآنسة سما ابتسم محمود بعفوية لا يدور بخلده ما يدور في ذهن مصطفى الجالس أمامه فصاح قائلا لا عندي منة بس أصغر من سما منة في أخر سنة وسما متخرجة السنة اللي فاتت سأله مجددا بعد أن أنهى حديثه قائلا بهدوء محاولا أخذ معلوم*اته جلية والآنسة سما كانت بتدرس ايه.. أجابه بفخر واعتزاز بابنته مبتسما تصل ابتسامة من الأذن إلى الأذن
إدارة أعمال زي حضرتك كده يا مصطفى بيه ومنة كمان زيها ابتسم مصطفى له محاولا أن يخفي توتره بسبب هذه الأسئلة التي يلقيها عليه بدون أي حق تربيتك مشرفة يا عم محمود تحدث مجيبا إياه بتواضع ولكن نجاح بناته يجعله يشعر بالفخر مايجيش حاجه جنب تربية أشرف بيه ليك أنت مثال على الأدب والأخلاق والتربية الصالحة صاح مجيبا إياه بهدوء بعد أن شعر بأن التوتر يزول تدريجيا الله يكرمك يا عم محمود ثم أكمل سائلا إياه مرة أخرى ولكن يخشى وبشدة أجابت هذا السؤال فقد يؤدي بقلبه وعقله معا إلى الچحيم





