طبقات فرقتنا

مر شهرين عليهم جميعا ولو أردنا أن نكون منصفين في وصفنا لأيامهم نقول أنهم كانوا شهرين كالعامين مروا على الجميع في حزن طاغي حطم حياتهم بسبب فروق اجتماعية ليس لها أي أساس من الصحة فروق جعلت هناك سيد وعبد كان مصطفى يعيش أيامه بحزن يغطي على ملامحه فقد عش*قها إلى حد كبير لم يكن يدري أن العش*ق سيفعل به هذا يوما بسبب غيابها عنه تحول إلى شخص آخر ولم يكن يهون عليه غير صديقة الوحيد عمر
أما بالنسبة ل أكنان فلم تكن أيامه أسعد من أيام شقيقه بل كانت أسوأ فليس لديه صديق جدي ك عمر يقف بجانبه إلى هذا الحد الكبير لم ييأس أكنان كما مصطفى الذي لم يحـ .ــادث سما مرة أخرى بل حاول وحاول محـ .ــادثتها ومقابلتها أكثر من مرة ولكنها باءت بالفشل الذريع ولم تستجيب له ولو لمرة واحدة
بحثت سما عن عمل جديد وبدأت به بالفعل كانت أيامها جميعها متشابهة ليس هناك لون بها يسيطر عليها الملل والشحوب منذ أن ابتعدت عنه وهي تشعر بروحها تصعد إلى السماء ببطء لم تكن تعلم أنها تحبه إلى هذا الحد فعش*قها له كان أبعد من حدودها بالأصل كانت تشاهد صوره يوميا من مواقع التواصل الإجتماعي ولكن ليذهب إلى الچحيم فهي لا تملك سوا عائلتها المهانه من والدته فظة اللسان
أما تلك القطة الشــ . ــرسة لم تستطيع أن تفعل شيء غير البكاء لطالما كانت شخصيتها أقوى بكثير من شقيقتها ولكنها في الأصل هشة من الداخل لا تجيد غير البكاء عله يجعلها تستريح وقد اشتاقت كثيرا إلى صاحب العيون قاتمة السواد ذو الشعر الأسود اللامع ولكن هل يحق لها ذلك الآن فهي أبعدته عنها بكل الطرق لتحافظ على عائلة كانت لها السند دائما تحميها من بطش العالم الخارجي.
بعد هذه المدة ببضع أيام عادت دينا من المصحة بعد أن تم شفائها لتعود مرة أخرى إلى منزلها مع عمر والذي أراد أن يباشر معها حياة زوجية سعيدة ليحاول أن يعوضها عن ما رأته بين عائلتها ولكن هل سيستمر ذلك أم أن هناك أراء أخرى للقدر الذي يلعب بحياة الجميع. طبقات فرقتنا ولكن
. الفصل الحادي عشر والأخير ندا حسن إنها ڼار الچحيم بحق عن أي ڼار تتحدث إنها ڼار الفراق يا عزيزي ألف مبروك يا عمر يابني يتربى في عزك
قالها أشرف المهدي والد دينا زوجته مبتسما بود وهو يهنئة بقدوم طفله الصغير الله يبارك فيك يا عمي حملت والدتها نبيلة الطفل بين يديها وهي تداعبه بمرح بينما في الأصل هو يغط في نوم عميق ابتسم مصطفى بهدوء وهو يجلس جوار عمر بينما أكنان خرج إلى الشرفة بسبب اختناقه من هذا الجو الأسري المزيف ووقفت ياسمين على أعتاب باب الغرفة تتطلع إليه بسعادة لتحقيق حلمه في أن يصبح أب وبحزن في كونها ليست والدته وبحزن أشد في كون هناك من سيأخذه منها إلى الأبد..




