طبقات فرقتنا

ابتسمت له بهدوء وهي تشعر أن هناك خطب ما في حديثه وفي تصرفاته وما هي تلك الظروف التي لا تعرفها شعرت بشيء غريب يحتل كيانه منذ فترة ذلك التوتر والتردد في كل شيء وكل كلمة يقولها جعلتها تشكك في أمره ولكن لتصدق ما قاله الآن حتى لا تسبب في خسارته ربما كل هذه ما هي إلا تخيلات سحبت يدها منه ثم أشارت إلى الأوراق التي كانت تأخذ امضته عليها ليذهب مرة أخرى إلى مقعدة وينهي ما في يده لتأخذ أوراقها وتذهب إلى خارج المكتب بينما هو يفكر في هذا المأزق الذي لا يوجد له حل.
يعني أنت بعد كل اللي عملته فيها ده حبيتوا بعض نطق بتلك الكلم*ات بدهشة جلية واضحة يسأل شقيقه بعد أن قص عليه ما حدث معه أيوه حبيتها يا مصطفى زي أنت ما حبيت سما ودلوقتي ماما لو موافقتش على جوازك منها مش هتوافق على جوازي من منة علشان كده أنا عايز أساعدك نظر إليه بذهول لا يصدق هذه الكلم*ات التي يلقيها عليه شقيقه فهو يعلم أنه ليس له بالحب وما شبه أنه يريد علاقات نسائية بزميلاته ليس إلا
أنت كمان فكرت جد في الجواز زفر الآخر بضيق فهو منذ وقت طويل يحاول أن يجعل شقيقه يصدق أنه أحبها حقا ولكن ليس بعد في ايه يا مصطفى هو حرام ولا ايه والله العظيم حبيتها وهي بتحبني والمفروض أنها مستنيه مني خطوة خطوبة يعني مش هنحب في بعض لآخر العمر صدقت ولا أحلف كمان مش القصة يا أكنان بس يعني أنا كنت مستغرب بس مش أكتر سأله الآخر قائلا باستفهام
طيب وبعدين … مصطفى أنا عارف أنك هتخاف على زعل بابا وماما وممكن متتجوزهاش لكن أنا مش هعمل كده أنا غيرك ولو محولناش نخليهم يوافقوا البيت ده هيتهد بسببي لأني هخالف كل اللي فيه تفتكر ممكن نعمل ايه أنت مش شايف محاولاتي مع أمك وبعدين أنت مش هتعرف تعمل حاجه غير بموافقه منهم لأن عمك محمود مش هيديك بنته من غير موافقة أهلك يا ناصح فكر أكنان في حديثه ثم قال مبتسما أنا عندي فكرة إحنا ممكن نجيب سما هنا علشان ماما تعرف أنها كويسه وأخلاقها كويسه كمان
ابتسم مصطفى بتهكم قائلا وأنت فاكر أن سما هقولها تعالي بيتي هتيجي جري دي مستحيل تعملها وفرضا عملتها ماما بالساهل كده تصدق قولها تجيب منة معاها علشان تكون مطمنة وأنا من ناحية منة هخليها هي كمان تقنعها وهتيجي بس وسيب أمك اهي محاولة زفر الآخر بحنق ثم هتف بتردد وهو يستند إلى سور الشرفة خلفه حيث يجلسون على الأرضية مش عارف وأنا دلوقتي مش عارفه أعمل ايه حاسه أنه مخبي حاجه خصوصا إن أنا عارفه هو قد ايه كان عايز يسمع موافقتي ولما يحصل يقعد كل ده




