وكان لقاءنا٢

– مخي هو اللي قالي.
قالها الصغير ببرائه وهو يشير نحو رأسه، ضمه “خالد” إليه ثُمّ مسح على خده برفق.
– كل واحد فيكم هيكون ليه مكان في قلبي….
ابتهجت ملامح الصغير وابتعد عنه يسأله.
– يعني هتفضل تحبني.
– طبعًا يا حبيبي… أنت ابني وأخويا وصاحبي وكل حاجه.
اندفع الصغير داخل حضنه بعدما طمئن قلبه.
– أنا بحبك أوي يا بابي.
…
– مش عارفه يا “سارة”… مش عارفه ليه حسيت النهاردة معاه بشعور مختلف.
قالتها “خديجة” بتنهيده وهي تتذكر تفاصيل لقائهم.
ابتسمت “سارة” وهي تسمعها… لقد بدأت مشاعر “خديجة” تتحرك نحوه وهذه هي البداية.
– أنتِ مكنتيش متقبلاه لأنك دايمًا شيفاه في صورة صاحب الشغل اللي بتترهبي من نظراته لو غلطتي في حاجه…لكن دلوقتي الموضوع مختلف يا “خديجة”
– “سارة” أنا مش عايزه اتجوزه عشان هو غني… أنا عايزه أحس إن في حد بيحبني…. أنا تعبت قوي يا “سارة”.
ابتلعت “خديجة” غصتها بمرارة، فقد صار لها قيمة الآن لدى والدتها منذ أن تقدم “خالد” لخِطبتها.
– هتلاقي اللي يحبك يا “خديجة” وهتعيشي في سعادة بس أدي نفسك فرصه تعرفيه وبعدين احكمي إذا كان جوازه منك وضع مؤقت أو مجرد قرار لإنقاذ الموقف رغم إني مش شيفاه كده.
أنهت “خديجة” مكالمتها مع “سارة” بعدما اعتذرت منها لأن “مازن” خطيبها يدق عليها.
تنهيدة طويله خرجت منها ثُمّ وضعت رأسها على وسادتها شاردة.
انتفضت بفزع عندما ارتفع رنين هاتفها… رأت رقمه على شاشة الهاتف، لم تتردد هذه المرة في مدــ,,ـــــادثته بل أجابت على الفور.
ابتسامة سعيدة ارتسمت على شفتيه بعدما ظن أنها لن تجيب عليه.
بصوت متحشرج خرج صوتها.
– نعم.
تسطح على فراشه بعدما هامت روحه بشعور يدق فؤاده بقوة.
– لسا منمتيش.
والرد منحته له على الفور.
– كنت بكلم “سارة”.
– ياريتني أكون مكان “سارة” في قلبك يا “خديجة”.
صدمه ما قاله كما ألجمها ما سمعته منه.
توترت واكتفت بسماع أنفاسه.
– “خديجة”.
همسه لاسمها بتلك الطريقه جعلها تغمض عيناها مستمتعه بشعور جديد عليها.
دلفت “ريناد” الغرفه لتجدها بتلك الحالة الهائمة.
الحقد اشتعل بعينيّ “ريناد” عندما تأكدت أن شقيقتها نالت ما ظلت هي تسعى له طويلاً.
ضغطت “ريناد” على شفتها السفليه لتكتم غيظها.
– ماما عايزاكِ.
أنهت مكالمتها معه سريعًا وقد تفهم سبب إنهائها لمكالمتهم التي تمنىٰ أن تطول قليلاً.


