وكان لقاءنا٢

– مقولتليش ليه إنك جايه يا ماما مع إني كلمتك الصبح.

ارتبكت “ثريا” من سؤال ابنتها ولكي تتهرب من سؤالها تساءَلت بحزن مزيف:

– هو أنتِ مش عايزانى أجي بيتك يا “خديجة”… شوفت يا” خالد” يا حبيبي بنتِي بتقولي إيه.

– “خديجة” متقصدش يا حماتي.. متزعليش منها.

رمقها “خالد” بنظرة معاتبه.

– أنا مقصدش يا ماما حاجه بس استغربت إنك مقولتليش.

– كنت عايزه اعملها ليكِ مفاجأة بس الظاهر المفاجأة معجبتكيش.

تعجبت “خديجة” من ردود أفعالها وتقمص ذلك الدور…

والدتها لا تكون بتلك اللطافه إلا إذا أرادت الحصول على شىء.

وقد شعرت بوجود شىء ما بين والدتها و “خالد” عندما طلبت منه أن يرافقها لخارج المنزل بعدما انتهت وجبة العشاء وأردات المغادرة بعُجالة متعلله إن “ريناد” في المنزل بمفردها.

ناولت “خديجة” حماتها كوب الماء ودوائها ثُمّ أسرعت خلفهم لتستطيع سماع أي شىء من حديثهم.

•••••••••

الفصل الأخير

ضَاقَت عَيْنَا “خديجة” بحِيْرَة و شَكّ بَعْدمَا الْتَقَطْت أُذُنَيْهَا مَا طَلبَتْهُ مِنهُ والدتها “أَلَّا يخبرها بشيء”.

كانت تعلم أنها إذا سألته عَمَّا أرادته والدتها منه لن يُخبرها لذلك أسرعت لغرفتها لتتمكن من مهاتفة شقيقتها لتعرف سبب زيارة والدتها لها اليوم.

تمنت من كل قلبها أن تكون كما أخبرتها…أنها أتت لرؤيتها والاطمئنان عليها.

– عايزه تعرفي “ثريا” هانم كانت عندك ليه؟؟

قالتها “ريناد” بلهجة ساخرة، مما جعلها تتيقن بشكوكها ثُمّ أردفت.

– الناس اللي كانت بتستلف منهم بيطالبوا بفلوسهم لأنهم عرفوا هي بقت دلوقتي حماة مين.

جلست على فراشها تشعر بالاختناق تنظر إلى هاتفها…

تريد مهاتفتها لتسألها لما تفعل بها هذا… لما تريدها أن تشعر بالعار أمامه، ويظن أن زواجه منها له ثمن عليه دفعه.

أغمضت عينيها ثُمّ تمددت على الفراش، وهي تُفكر بالعديد من المحاولات لسداد ديونهم… لا بدَّ من أن تعود لعمل الترجمة مرة أخرى، وتذهب لهؤلاء لتترجاهم حتى يمنحوها بعض الوقت.

شعرت بيده تتحرك على شعرها ثُمّ همس برفق.

– “خديجة” نايمة كده ليه، فيكِ حاجه تعباكِ؟؟

لم تكن نائمة بل كانت مرهقة من الحياة التي تطاردها.

فتحت عينيها ثُمّ اِعْتَدَلَت تنظر إليه.

– أنا مكنتش نايمة.

– أنتِ تعبانه… شكلك أرهقتي نفسك جامد النهاردة عشان تبسطي “أحمد”.

– “خالد” ماما كانت عايزاك في إيه؟؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *