وكان لقاءنا٢

تظاهر بالدهشة من سؤالها.

– وهتعوزني في إيه يا “خديجة”… مامتك كانت جايه تزورك..

هزت رأسها إليه بحزن.
– ماما كانت عايزه منك فلوس… بلاش تكذب عليا.

اقتربت منه تترجاه.

– متدفعش حاجه أرجوك… أنا هرجع اشتغل تاني وهسدد الديون.

استدار إليها بعدما أشاح وجهه عنها وقد ألجمه ما تُخبره به.

– تشتغلي عشان تسدي ديون والدتك يا “خديجة” للدرجادي مش عايزانى أشاركك مشاكل عيلتك…

ثُمّ استطرد بنبرة تملكها الغضب.

– كلامك ده إن دل فهيدل إني مش فرد من عيلتك.

اتجهت إليه تقبــ,,ـــــض على ذراعه لكي لا يغضب.

– أنا مقصدش كده.. حاول تفهمني.

– أنتِ اللي حاولي تفهمي يا “خديجة”… أهلك دلوقتي هما أهلي.. إحنا بقينا عيلة واحدة.

أرغمها على عدم جداله، وألّا تشعر بالخجل بعد ذلك من عائلتها أمامه لأنه اعتبر حاله مسؤول عن عائلتها منذ أن تزوجوا.

الخزي صار -يومًا بعد يوم- كالعلقم في حلقها من أفعال والدتها… عضوية بنادٍ شهير، سيارة لها وراتب شهري تحصل عليه منه.

وكلما كانت تعترض كان رده ” أنّ لا دخل لها”.
….

اليوم هو عُرس “نورسين” و “طارق”…وقد تكلل أخيرًا هذا الحب بالزواج.

– هي كل العيلة دكاترة يا “خديجة”.

قالتها “سارة” وهي تميل نحو “خديجة” التي عرفتها على أقارب زوجها، وهم جالسين على الطاولة.

– شكلك هتخلفي طفل عبقري… ما العيلة كلها نوابغ.

كتم “مازن” صوت ضحكاته بصعوبة ينظر إلى “خديجة” التي تركت أهل زوجها، وأتت للجلوس معهم قليلًا.

– يا بنتِي أنتِ معزومة عشان تجيبي الناس الأرض.

قالها “مازن”، فرمقته “سارة” بنظرة ممتعضة.

– قصدك إن أنا عيني وحشه يا “مازن”.

تمتمت بها “سارة” بدراما بعدما خرجت منها شهقة قوية.

– أنا بقول انتوا الأتنين فكروا ألف مرة قبل ما يتقفل عليكم باب واحد …

هتفت بها “خديجة” وهي تمد ذراعها على الطاوله لتفصل بينهم.

تحولت نظرات “سارة” للوداعه ثُمّ رفرفت بأهدابها.

– بكره هتشوفي قصة حبنا لما تكتمل.

انتقلت نظرات “خديجة” بينهم فرأتهم ينظرون لبعض بنظرات هائمة.

– أنا إيه اللي جابني وسطكم.

أرجعت “خديجة” المِقْعَد للوراء لتتمكن من النهوض بفستانها ذو التنورة المنفوشة لكن “سارة” أمسكت ذراعها لتعيدها مكانها حتى تحصل على جواب سؤالها.

– مافيش حاجه كده ولا كده.

تساءَلت “سارة” وهي تغمز لها وقد أشاح “مازن” عينيه عنهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *