وكان لقاءنا٢

– الفستان حلو يا “خديجة”.
ابتسمت “خديجة” ثُمّ استدارت إليها وهي لا تُصدق أنها طلبت رأيها بفستانها، لقد صدق “خالد” عندما أخبرها أن التقرب من شقيقته سهلاً لكن عليها أن تُحاول.
– طالعه زي القمر، دكتور “طارق” مش هيقدر يرفع عينه من عليكِ.
ابتسمت “نورسين” وهي تستمع إلى رأي “خديجة” بها، وقد توردت وجنتاها خجلاً وهي تتخيل نظرات “طارق” إليها.
التمعت عينا السيدة “لطيفة” بسعادة وهي ترى ابنتها أخيرًا ترتدي خاتم خِطبتها.
عيناها انتقلت بين أولادها وهي ترى كل منهما يقف جوار محبوبه وفي داخلها كانت تتمنى لهم أن لا ينتهي حبهم بالطــ,,ـــــعن والخيانه كما طُعنت من حبيبها ورفيق دربها.
اقترب “أحمد” من “خالد” ثُمّ نظر نحو “خديجة” بنظرة غاضبة.
– خليها تبعد عنك.
اندهشت “خديجة” من تصرفه العدائي نحوها منذ أن أدرك الصغير أنها ستُشاركه في “خالد”.
– “أحمد” عيب كده، اطلب ده من “خديجة” بأدب.
مط الصغير شفتيه بتذمر ثُمّ عقد ساعديه أمام صدره.
– أنا عايز اقف جنب بابي.
قالها الصغير بأدب، كما طلب منه “خالد” الذي كتم صوت ضحكته بصعوبة من تصرفه.
ابتسمت “خديجة” وهي تنظر له بلُطف.
– وأنا أهو بعدت يا سيدي.
ابتعدت “خديجة” بالفعل واتجهت نحو حماتها التي كانت تُطالع المشهد.
جلست “خديجة” قربها تُحاول تجنب نظرات السيدة “نعمة” -عمة “خالد”- لها.
ربتت السيدة “لطيفة” على يدها ثُمّ نظرت إليها بنظرة حنونه.
انتهى التجمع العائلي أخيرًا، الذي تم فيه تحديد موعد عقد قران “طارق” و “نورسين”؛ فـ “طارق” لم يعد يحتمل الانتظار أكثر.
…
اجتذبها بين أحضانه يغرقها بطوفان قبلاته وبين كل قبلة وقبلة -يُلهب بها مشاعرها- كان يخبرها بشوقه إليها.
داعب خدها بأصابعه بعدما ضمها إليه.
– متزعليش من “أحمد” يا “خديجة”.
رفعت وجهها إليه تنظر إليه بنظرة صافية.
– أنا مزعلتش منه، أنا عارفه إنه متعلق بيك أوي.
توهجت عيناه وهو ينظر إليها بعشق، وقد ضاعت الكلمات منه.
دفــ,,ـــــن وجهه بعنقها ثُمّ عاد يغمرها بحبه.
…
ابتهجت ملامح “سارة” وكأنها طفلة صغيرة عندما اقترحت عليها “خديجة” أن يذهبوا معًا للملاهي.
– هاتِ “مروان” ابن “نورهان” اختك معاكِ يا “سارة”.
– يعني إيه؟ هي الخروجه دي مش لينا لوحدينا…
امتقعت ملامح “سارة”، عندما بدأت “خديجة” تُخبرها أنها تُريد التقرب من الصغير “أحمد”.




