وكان لقاءنا٢

تلاقت عينيّ “خديجة” بها تتساءَل داخلها أبالفعل كانت مجرد صديقة له.

– مُبَارك لكِ.

تمتمت بها “هيلين” التي وقعت عيناها على فعلة “خالد” الذي اجتذب “خديجة” إليه، وعلى وجهه ترتسم السعادة.

– شكراً لكِ.

غادرت “هيلين” حفل الزفاف بعدما ألقت نظرة أخيرة نحو “خالد”.

تتذكر حديثه لها ليلة أمس.

” أصبحت الآن لامرأة أخرى “هيلين”، امرأة أخرى أحبها …
كل ما كان بيننا انتهى في تلك الليلة التي رفضتي فيها أن تكوني معي بوطني”

…

بجناح الفندق الذي سيقضون فيه ليلتهم.

ابتسم “خالد” لها ليُطمئنها بعدما رأي توترها عندما أغلق الباب ورائهم.

التفت حولها وكأنها تبحث عن شيء ضائعاً منها.

– “خديجة”

هتف اسمها برفق لتنظر إليه لكنها استمرت بإشاحة عينيها عنه.

اقترب منها؛ فتراجعت على الفور مما جعله ينظر إليها بدهشة.

– “خديجة” أنتِ ليه متوتره كده…

نظرت إليه أخيرًا، فاقترب منها خُطوة أخرى.

تراجعت على الفور، فنظر إليها ثُمّ تبسم.

– طيب ارجع أنا لورا وأنتِ تقدمي لقدام.

حركت له رأسها، فأغمض عيناه ثُمّ فتحهما وهو يستمع إلى ردها.

– أنا هقرب وأنت تبعد.

– طيب إحنا هنقضيها طول الليل كده يعني.

تمتم بها وهو يقترب منها.. فتراجعت للوراء.

توقف عن تحركه ثُمّ ابتسم بلُطف، وأخرج هاتفه.

– أنا هبعد أهو يا “خديجة”… هسيبك شوية لحد ما تستوعبِي الوضع الجديد.

اتجه نحو الشرفة ليمنحها وقتً ويُهاتف والدته ليطمئن عليها، وعلى “أحمد”.

أسرعت “خديجة” نحو الغرفة ثُمّ أغلقت الباب ورائها.

استمع “خالد” لصوت الباب يُغلق؛ فابتسم وهو يزفر أنفاسه.

أنهى مكالمته مع والدته ثُمّ نظر لساعه يده… لقد أصبحت الآن الساعه الثانية عشر وثلاثون دقيقة.

اقتربت “خديجة” من الفراش الذي تم تزينه ثُمّ التقطت الثوب الموضوع عليه.

رفعته أمام عينيها ثُمّ كورته سريعًا واتجهت به نحو الحقيبة التي أعطتها لإحدى موظفات الفندق لتضعها بغرفتها.

التقطت الحقيبة تبحث عن مبتغاها.

زفرت أنفاسها بتوتر ثُمّ اتجهت لخارج الغرفة لتطمئن أنه مازال بالشرفة.

أسرعت بالتوجه لدورة المياه لتبدأ معاناتها مع زينة وجهها وطرحة زفافها ثُمّ ثوب الزفاف.

نظر “خالد” لساعة يده وهو يجلس على الأريكة بالصالة بعدما أبدل ثيابة… لقد صار الوقت الآن الواحدة صباحًا وعشرون دقيقة.

تعلقت عيناه بـ باب الغرفة يسأل حاله بحيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *