وكان لقاءنا٢

– معقول بياخدوا الوقت ده كله…
ثُمّ أردف وهو يزفر أنفاسه بإرهاق.
– خمس دقايق وهدخل أشوفها.
انتظر مرور الخمس دقائق بترقب ثُمّ نهض واتجه للغرفة.
نظر هذه المرة لـ باب المرحاض المغلق ثُمّ طرق عليه..
– “خديجة”
قبل أن يواصل حديثه ويسألها إذا كانت تحتاج لشىء وجدها تهتف ببكاء.
– مش عارفه افك رباط الفستان.
ضحك وهو يستمع إلى صوت بُكائها ثُمّ خلل أصابع يده بين خصلات شعره…فهل ستضيع الليلة هباءً من أجل رباط فستان.
– ممكن تفتحي الباب يا “خديجة”.
– ليه افتح الباب؟
تساءَلت بقلق بعدما أسرعت نحو باب المرحاض لتتأكد من إغلاقه بالمفتاح.
– ليه؟!..
تمتم بها ثُمّ دلك جبينه بقوة و أردف.
– عشان اساعدك تفكي رباط الفستان.
أخفضت “خديجة” عيناها نحو فستان الزفاف الذي لم تعد تتحمل ثقله على جسدها.
– هفتح فاتحه صغيرة ماشي.
أراد الإعتراض بعدما أدهشه طلبها لكنه كتم إعتراضه وتمتم بهدوء.
– تمام، افتحي الباب بقى.
فتحت له الباب فتحه صغيرة كما أخبرته…
أغمض عيناه حتى يتمكن من ضبط أنفاسه.
– طيب ممكن نفتح الباب شويه تاني.
مطت شفتيها بإعتراض، فأردف بصبر أوشك على النفاذ.
– متخافيش هفك الرباط وأنا مغمض عينيا.
بنصف عين فك لها رباط الفستان الذي كرهه.
وقبل أن يسألها هل تحتاج شىء آخر وجدها تدفعه ثُمّ أغلقت باب المرحاض بوجهه.
– شكرًا.
مط شفتيه بحنق منها، فهل بالنهاية يحصل على كلمة شكر فحسب.
بالثانية صباحًا إلا عشر دقائق كانت تخرج أخيرًا من المرحاض.
عندما سمع صوت الباب يُفتح استدار إليها وكله توق.
اتسعت عيناه في حالة من الذهول وهو يرى المنامة الحريرية التي ترتديها.
– بيچامة يا “خديجة” !!
قالها بهمس خافت، فتساءَلت وهي تفرك يديها بتوتر.
– هنصلي؟
بصعوبة ابتسم وهو يُلقي نظرة سريعه نحو منامتها.
– هنصلي ونتعشا ونتفرج على فيلم كمان… وممكن نتكلم عن تفاصيل الفرح لأني عارفك بتحبي التفاصيل بزيادة.
– بجد يا “خالد”.
غادر الغرفة قبل أن يخنقها، فهو بحاجة لإستنشاق بعض الهواء.
اتجه إلى الشرفة مرة أخرى ثُمّ أخذ يزفر أنفاسه عاليًا.
عاد إليها بعدما هدأ وقد وجدها تقف في وسط الردهة كالطالب المطيع.
رمق هيئتها بنظرة خاطفة، ثُمّ تمتم برفق.
– خلينا نصلي الأول.
تغللت السكــ,,ـــــينة روحها بعدما وجدته يمسح على رأسها، ويتمتم بالدعاء ثُمّ وضع قُبلة حانية على جبينها.





