وكان لقاءنا٢

– “خالد” باشا دخل القفص خلاص…

تعلقت عينيّ “نورسين” بشقيقها ثُمّ بتلك التي نظرت نحوه بحزن.

شعرت “نورسين” بالضيق، لما تأخرت “هيلين” بالقدوم… لما تركت الفرصة لفتاة لا تليق به.

التقطت “نورسين” يدها لتؤازرها؛ فنظرت إليها “هيلين”
التي تمتمت بنبرة حزينة.

– لقد تأخرت كثيرًا “نورسين”.. لم يعد لي.

تأثرت “نورسين” من نبرة “هيلين” التي مازالت تحب شقيقها وقد أتت إلى مصر لتكون معه لكن الأوان قد فات.

لكن في نظر “نورسين”، مازالت هُناك فرصه… ربما يُفِيق أخيها من حُب تلك الفتاة التي لا ترى بها شىء يجذب.

– مازال أمامك فرصه “هيلين”.. اذهبِ إليه ربما أخي يُفِيق من ذلك الوهم.

نظرت لها “هيلين” بضياع.

– عن أيّ فرصة تتحدثين “نور” … “خالد” عُرسه غدًا.

– ما المانع إذا تم إلغائه… الأمر بيدك…
…

– أنا لو مقفلتش معاكِ دلوقتي مش هخلص من كلام “كريم”.

قالها “خالد” ثُمّ ضحك…

– طيب لسا مكملتش ليك كل اللي حصل النهاردة.

ابتسم بحب.. فهو صار يشعر معها مثلما يشعر مع “أحمد” أخيه…

كلاهما بحاجه لحُبه وإنصاته حتى لو كان ما سيقصونه عليه أمرًا تافهًا.

– إيه رأيك نكمل كلامنا بأدق التفاصيل لما تكوني معايا وفي حضني.

خجلت من نبرته ثُمّ تمتمت بنبرة متعلثمة.

– أنا شايفه إن باقي التفاصيل مش مهمه.

أغلقت المكالمه وقد ارتفع صوت ضحكاته.

شعرت “هيلين” بنغزة قويه تحتل قلبها؛ فهي تفهم اللغة العربية.

استدار بجسده وقد رأى “هيلين” تنظر إليه بنظرة تلومه بِها أنه صار لأخرى.

– لم تكن بهذا المرح معي يومًا “خالد”… يبدو أنك أحببتها بالفعل.
…

غمرتها السعادة وهي تحتضن هاتفها بوجنتين متوردتين….

ارتفع رنين هاتفها بنغمة قصيرة.

أسرعت بالنظر إلى شاشة هاتفها وقد ظنت أن الرسالة منه هو لكن وجدتها من رقم ليس مسجل لديها.

بفضول فتحت الرسالة وسُرعان ما كانت تُقرب شاشة الهاتف من عينيها.

صورة لامرأة شديدة الجمال وجوارها “خالد”.

عيناها تعلقت بصدمة بالرساله الملحقة بالصورة…

ولمرات عِدة كانت تقرأها.

••••••••••••

الفصل الثالث عشر

كل شيء حولها -منذ أن وطئت أقدامها الفندق الذي سيقام به حفل الزفاف- يدعوها للانبهار، لكن “خديجة” لم تكن اليوم إلا شاردة في تلك الرسالة التي أرسلت إليها ليلة أمس.

استمرت “سارة” بالثرثرة عن مدى اهتمام “خالد” بكل شىء يسعد صديقتها لكن لم تجد من “خديجة” إلاّ الصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *