وكان لقاءنا٢

أجابها دون أن يرفع شفتيه عن عنقها.

– ركزي مع البرنامج يا حبيبتي.

استمر بعبثه الذي دغدغ حواسها.

شعرت بيده ترتفع نحو مشبك شعرها، ثُمّ بعدها نثره بيده.

شعرها كان أسود كالليل، ليس بالطويل، ولا بالقصير …، استنشق عبيره الْفَوَّاح ثُمّ عاد يُطبع قبلاته على طول عنقها.

امتدت يده هذه المرة نحو أزرار منامتها، لتتسع حدقاتِها ذهولاً وخوفًا تهمس اسمه بتلعثم.

– “خالد”

ضاعت أحرف اسمه الذي نطقته بجوفه بعدما صارت شفتاها أسيرة لشفتيه.

تأوه خفيف خرج منها عندما شعرت بيده تتسلل أسفل بلوزتها.

أرادت التحرر منه لكنه استطاع بدهاء استدراجها وإغراقها معه في بحور عشقه.

حملها بين ذراعيه، ثُمّ اتجه بها نحو الغرفة تاركًا ورائه شاشة التلفاز تُكمل عرضها للبرنامج.

•••••••••••••

الفصل الرابع عشر

على أحد شواطىء جزيرة زنجبار

وقفت “خديجة” تتأمل زُرقة المياه الصافية.

أرخت جفنيها مستمتعة بصفاء الطبيعة ثُمّ داعبت شفتيها ابتسامة رقيقة بعدما شعرت بذراعيه حول خصرها.

– سرحانه في إيه.

سألها وهو يضمها لصدره ويُحركها بين ذراعيه بخفه.

– سرحانه في كل حاجه.

ابتسامة متلاعبه تراقصت على شفتيه.

– زي إيه؟

ابتسمت ثُمّ خرجت منها تنهيدة طويلة.

التفت إليه لتتعلق عينيها بخاصته.

– سرحانه في السعادة اللي أنا عايشاها معاك.

التمعت عيناه بوميض العشق ثُمّ ابتسم وحرك يده بخفه على وجنتها.

– وأنا مبسوط وأنا شايفك سعيدة يا “خديجة”.

أغمضت عينيها مستمتعه بقبلته التي لم يشهد عليها سوى أجواء الطبيعة.

عادت لمطالعه أمواج البحر تستند على صدره الذي صار موطنها.

حرك خده بخفة على خدها.

– مكنتش فاكر المكان هيكون بالجمال ده.

لقد اقترح عليه هذا المكان أحد أصدقائه… مادحًا له أجواء الطبيعة الساحرة.

– أنا كمان عجبني أوي ونفسي أفضل هنا على طول.

استدارت برأسها إليه تتمتع بالنظر إلى عينيه وملامحه الوسيمة.

– أنا عارف إن اسبوع واحد شهر عسل قليل يا “خديجة” لكن احنا لازم ننزل عشان “طارق”.

ثُمّ ابتسم وهو يتذكر اتصال “طارق” به ليلة أمس يطالبه بالعودة سريعًا ليطلب منه يد “نورسين” رسميًا.

– ده مصدق إن “نور” قالتله موافقه.

– هو بيحبها أوي كده.

– بيحبها من وهي بضفاير.. عينه دايمًا كانت فضحاه، بس الأستاذ كان فاكر إن بابا الله يرحمه أو أنا هنرفض حبه ليها.

ضاقت عيناها في حيرة تتساءَل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *