وكان لقاءنا٢

نظر لها قبل أن يعود للغرق بالنعيم الذي صار يحياه بين ذراعيها.

نظراتها إليه جعلته يزداد لهفة وتوق.

ابتعد عنها بعدما نال شهد عُسَيْلَتَها ينظر لفتنة ملامحها.

ضمت جسدها إليه لتستشعر دفئ أنفاسه.

بهمس خافت تمتمت.

– اتقابلنا قبل تلت سنين… مكنتش المرة الأولى اللي اشوفك فيها في المطعم.

– عارف يا “خديجة”.

ابتعدت عن حضنه تتمسك بغطاء الفراش وتنظر إليه بدهشه.

– فاكر قابلتني فين وامتى.

ابتسم وهو يُخبرها بتلك الليلة التي اصطدمت فيها بسيارته عندما غادرت ذلك الحفل الذي ترسخ بعقلها.

– شوفت صورة قديمة ليكِ بالصدفة.

– لو كنت لسا بجسم مليان كنت برضوه هتحبني.

– حبنا ده قدرنا يا “خديجة”….

اجتذبها لصدره مرة أخرى وقد عاد إليه الفضول لمعرفة سبب ركضها تلك الليلة وهي مبللة الملابس.

– ليه كنتِ ليلتها بتجري وكأنك خايفه يا “خديجة”.

داهمتها ذكريات تلك الليلة ثُمّ ازدردت لُعابها.

– لما وقعت في حمام السباحة كلهم ضحكوا عليا..

بالطبع كذبت عليه بتفاصيل تلك الليلة؛ لأنها تُدْرك إذا عَلِمَ الحقيقة سيكره “ريناد” بشدة، وستظل صورة شقيقتها بنظرة دومًا سيئة.

رفع وجهها إليه وقد تفهم الآن سبب خوفها الشديد من المياه.

– عشان كده بتخافي من النزول للبحر يا “خديجة”

هزت رأسها له ثُمّ أغمضت عيناها لتقاوم تلك الرجفة التي احتلت جسدها بعدما عاد ما حدث من هؤلاء يغزو رأسها.

احتواها بين ذراعيه بحنان ثُمّ غمرها بفيض عشقه ليُخبرها أنها الأنثى الوحيدة التي امتلكت قلبه.

…

تلك السعادة التي رأتها السيدة “لطيفة” في أعيُن ولدها الغالي جعلتها تشعر بالرضى نحو “خديجة” التي في أول فطور جمعهم كعائلة واحدة أخبرتها أن تدعوها بـ أمي فقد صارت ابنة لها.

اِقْتَرَبَتْ “خديجة” من غرفة “نورسين” بتردد بعدما شَجِّعْها “خالد” أن تَبْدَأُ بِالمُبادَرَة.

طرقت “خديجة” الباب ثُمّ دخلت الغرفة بعدما أذنت لها بالدخول… التقطت “نورسين” أقراط أذنيها ثُمّ تساءَلت بعدما ظنتها الخادمة.

– دكتور “طارق” وعمتي وصلوا؟؟

تنحنحت “خديجة” حرجًا؛ فاستدارت “نورسين” إليها.

– أنا قولت أجي أشوفك لو محتاجة حاجه.

رمقتها “نورسين” بنظرة خاطفة ثُمّ عادت تنظر لمرآتها ترتدي أقراطها.

شعرت “خديجة” بالخجل لعدم تقبلها تودَّدَها ثُمّ تحركت لتُغادر الغرفة لكنها توقفت عندما استمعت إلى تساؤلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *