وكان لقاءنا٢

الخِطبه الرسمية تمت بجو عائلي بسيط

نظرات شقيقته وعمته لها كانت توحي أنهم لم يتقبلوها بعد لكنها اقتنعت برأي “سارة” أن عليها إعطاء نفسها فرصه معه.

مضى أكثر من شهر على خِطبتهم، استطاع فيهم “خالد” أن يتأكد من مشاعره نحو “خديجة”.

والأمر الذي صار متيقن منه…

“خديجة” لا ذنب لها بـ سمعة عائلتها.

بريئة وطيبة هذا ما تأكدت منه السيدة “لطيفة” بعدما جمعتها عدة لقاءات بـ “خديجة” ولكن “نورسين” مازالت غير مقتنعه بها زوجة لشقيقها؛ فأيّ عائلة ذات نسب يُشرف تتمنى مصاهرته.
…

– نتجوز أخر الشهر!!

تمتمت بها “خديجة” في صدمة تُردد ما قاله لها للتو.

– أنا مش شايف إن فيه لازمه إن الخطوبة تطول عن كده.

– بس احنا لسا بنتعرف.

قالتها وقد إنتابها شعور لا تعرفه.

– “خديجة” أنتِ مش مرتاحه معايا… لو فيه حاجه خايفه منها قوليلي.

– أنا مش خايفة.

نطقتها برجفه شعر بها في صوتها.

– اطمني يا “خديجة” لو أنتِ لسا حاسه بخوف من علاقتنا فاطمني.

وكأنها كانت تنتظر سماع هذه الكَلمه منه… أن تطمئن لأنه سيكون معها.
…

في ليلة الحناء التي صممت “سارة” على فعلها لها وجمعت صديقاتهم وكل من كانت تعلم أنه سَيُشَاركهم الفرحة بصدق.

رغم سعادة “خديجة” بأجواء الفرح ورؤية صديقاتها حولها، حتى والدتها كانت معها وحولها هذه الأيام-رغم علمها أن ما تفعله لها وتقربها منها نابع من سعادتها بزواجها من رَجُل له مكانته ولديه المال الذي سيجعلها تتفاخر بين صديقاتها وقريباتها- ڪان ينقصها وجود شقيقتها.

انسحبت “خديجة” من وسط صديقاتها تنتظر أن تجيب عليها “ريناد” التي أجابت بعد عدة مكالمات.

– نعم.

هتفت بها “ريناد” وهي تنظر لمياة النيل أمامها بشرود.

– عايزاكِ تكوني جنبي يا “ريناد”… أنا مش حاسه بأي فرحة وأنتِ مش معايا.

شعرت “ريناد” برجفة في قلبها وهي تستمع لرجائها بأن تكون معها.

دلفت “ريناد” الشقة وقد مزقتها الغيرة التي صارت كالمرض ينهش قلبها…

عندما التقت عينيّ “خديجة” بها.. أسرعت نحوها ترمي نفسها داخل أحضانها وقد تعلقت أنظار الموجودين بهما.

بصعوبة خرج صوت “ريناد”.

– مبرووك يا “خديجة”.
…

ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيّ “خالد” وهو يرى اسمها يُضاء على شاشة هاتفه.

انسحب من بينهم وقد تعلقت أعيُن “كريم” به الذي غمز على الفور لـ “طارق” يهتف له بصوت خفيض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *