وكان لقاءنا٢

ارتعش جسدها عندما طالت قُبلته.
ابتعد عنها بعدما شعر برعشة جسدها ثُمّ تساءَل.
– جعانه.
بالطبع كانت جائعة…
لم يمس هو الطعام لأنه لا يأكل بوقت مُتأخر أما هي أكلت بضعة لقيمات بسيطة.
نظر لها بحنان متسائلاً.
– شبعتي.
حركت “خديجة” رأسها له بالإيجاب، ثُمّ أشاحت عينيها عنه.
تعلقت عينيها بالتلفار.
– خلينا نشوف حاجه في التلفزيون.
كانت تتهرب منه وهو كان يتفهم هذا تمامًا، تقبل الأمر بسعة صدر رغم شعوره بالضيق.
بمجرد أن فتحت التلفاز تذكرت أمر نظارتها… فهي لا تستطيع رؤية ما يُعرض بوضوح إلا إذا ارتدتها، فقد تخلت عن عدسات النظر التي أرهقت عيناها.
تعجب من تحركها نحو الغرفة بتلك الطريقة وقبل أن يتساءَل إلى أين هي ذاهبه جائه صوتها.
– دور لينا على حاجه مسلية.
هز خالد رأسه بيأس، وبدأ بالتنقل بين القنوات إلى أن سمع صياحها به.
– أنا بحب البرامج الوثائقية أوي.
نظر إلى ما يُعرص على الشاشة ثُمّ نظر إليها وقد ضاقت حدقتاه بدهشه من ارتدائها لنظارتها.
جلست جواره على الأريكة، ثُمّ ربعت ساقيها واندمجت مع ما يُعرض.
– مش كفايه كده يا “خديجة”.
تساءَل بنُعاس، فنظرت إليه ثُمّ عادت تنظر نحو شاشة التلفاز.
– لو عايز تنام نام أنت… أنا هتفرج شوية.
– مين قال إني عايز أنام.
نظرت إليه وقد فتح فمه ليتثاءب مرة أخرى.
– البرنامج شكله لسا في البداية… روح نام.
رمقها بمقت من إصرارها على خلوده للنوم ثُمّ عقد ساعديه أمام صدره بضيق.
– مش عايز أنام يا “خديجة”.
عادت “خديجة” لمطالعة شاشة التلفاز ثُمّ بدأت حدقاتِها تتسع شيئًا فشىء.
نظرت لذراعه الذي صار يُحاوط به كتفيها.
التفت إليه بتوجس فوجدته يُطالع التلفاز.
عيناها عادت تتعلق بذراعه الذي يُقربها منه، ثُمّ نظرت إليه مرة أخرى فتساءَل وهو ينظر للتلفاز.
– تفتكري فعلاً بيعرضوا الحقايق التاريخية.
حركت رأسها إليه وقد تناست أمر وجودها داخل حضنه.
– بيتهيألي مافيش حاجة حقيقية مية في المية مهما أكدوا ليك إن دي الحقايق.
تعلقت عيناه بها ثُمّ تمتم بابتسامة تغللها المكر.
– عندك حق.
عادت تندمج مع ما تُشاهده إلى أن تيبس جسدها.
شعرت بأنفاسه قُرب عنقها، ثُمّ بلمسات خفيفة يُحركها على ظهرها.
نظراتها اتسعت وهي تشعر بقبلاته تتحرك ببطئ على بشرة عنقها..
ارتفعت دقات قلبها وهي تُخبره.
– البرنامج لسا مخلصش.




