وكان لقاءنا٢

اعتذرت “سارة” من خبيرة التجميل التي دلفت مع فريقها الجناح الذي سيتم فيه تجهيزها لتستطيع الانفراد بـ “خديجة” والتحدث معها عن سبب صمتها العجيب الذي يثير دهشتها.

– فيكِ حاجه غريبة النهاردة.. عكس امبارح كنتِ مبسوطه.

كادت أن تتحدث “خديجة”، وتُخبرها أنها لم تستطع النوم ليلة أمس لكن “سارة” تابعت حديثها دون أن تستمع إلي مبررها الخادع.

– أوعي تقوليلي عشان معرفتيش تنامي كويس لأن ببساطة هسألك منمتسش ليه.. ولا كنتِ مشغوله بالتفكير في حاجات تانيه.. مع إني أشك.

صفعتها “خديجة” على راحة يدها التي تلوح بها ثُمّ التفت بجسدها، وابتعدت عنها.

اجتذبتها “سارة” إليها تتساءَل بإصرار.

– اعترفي يا “خديجة”.

لم تجد “خديجة” مفر من إخبار “سارة”؛ فهي تعلم أن “سارة” لن تتركها إلاّ إذا علمت بالسبب الذي أبدل حالها.

– يعني حبيبته القديمة ظهرت دلوقتي فجأة؟!
واشمعنا الصورة دي اتبعتت ليكِ امبارح متبعتتش ليه قبل كده…

نظرت “سارة” إلى الرسالة التي ما زالت على هاتف “خديجة” وهي تتساءَل.

– معرفش يا “سارة”… أنا حاسه إني مخنوقه ومش عارفه أفكر.

تمتمت “خديجة” بإحباط، وهي تشيح عيناها بعيدًا عن “سارة”.

– اللي عمل كده شخص عايز يسبب مشكله بينكم، ويمكن توصل إنكم تلغوا الفرح.

رمقتها “خديجة” بنظرة حزينة، فهي كانت تعلم أن هذه السعادة لن تدوم.

– حاسه إني بتخنق يا “سارة” كل ما بفتكر الصوره.

– صورة عاديه يا “خديجة” مفيهاش حاجه وكأنهم اتنين صحاب… أنتِ بس بتتخنقي كل ما بتفتكري إنها كانت حبيبته في يوم.

اقتربت منها “سارة”، والتقطت يدها وابتسمت.

– النهاردة اليوم بتاعكِ أنتِ متخليش حاجه تضيع فرحتك…كلها كام ساعه وتكوني معاه وتعرفي منه كل حاجه خايفه منها…

ارتفع رنين هاتف “خديجة”.

فهتفت” سارة” بدُعابة، وهي تُلقي بنظرة خاطفة نحو هاتف “خديجة”.

– ده عاشر اتصال منه النهاردة عشان يطمن عليكِ ويسألك لو محتاجه حاجه.. مع إنه موفر كل سُبل الراحة ليكِ… وتقوليلي مخنوقة وخايفة يا “سارة”…

زال الشعور الذي كان يخنقها شيئًا فشيء، وبدأت تستمتع باليوم الذي تعلم تمامًا أنه لن يُعَوِّض.

صعدت “ثريا” الجناح المخصص لـ “خديجة” ثُمّ نظرت إليها، وابتسمت…

اقتربت منها لتحتضنها، وقد كانت “خديجة” سعيدة بحضنها حتى أنها أرادت البُكاء لكن السعادة تلاشت، وهي تستمع إلى ما تُخبرها به.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *