احببتك ولكن3

انقضى عدة أيام بعد تلك الليلة دون أن يتحدث أحد مع الآخر، حسام يقضي يومه في العمل ولا يعود إلا للنوم؛ وهنا حبيسة غرفتها، ممتنعة حتى عن المتابعة الطبية.
وفي مساء أحد الليالي الكئيبة، كانت تمرر أصابعها بفتور على ذلك العقد الذي أهداه لها تلك الليلة.
خلعت العقد عن عنقها ، فوجدت أن القلب الذي يتوسطه يُفتح ومنقوش عليه بخط دقيق كلمة (أحبك).
بقلم سهام صادق.
رواية أحببتك ولكن.
البــــارتــــــ الرابع والثـــلاثون
خفق قلب هنا بدقات جعلتها تهز رأسها رافضة لذلك الشعور الذي سيطر عليها فجأة، وأغلقت عينيها وهي تتذكر ما فعله بها حسام.
نعم، هي تحبه جدًا، لكنه خدعها، وجعلها تعيش في وهم أنهكها كثيراً حتى تتعايش به، وعندما بدأت تتعافى قليلاً ، أدهشها بالحقيقة، بل صدمها.
هنا لنفسها بصوت متحشرج: كنت فاكرة إن الحب ممكن يسعدني ويكون مصدر فرحتي، بس للأسف هو أكتر حاجة وجعتني… أنا بحبك أوي يا حسام، بس أظاهر حياتنا هتفضل مليانة وجع كده علطول لأن الليلة ديه هتفضل ديماً عائق ما بينا…
ثم ضحكت ببكاء:
الليلة اللي وهمتني فيها إني بقيت عار على والدي لو ما وافقتش على الجواز منك…
وفي هذه اللحظة رن هاتف هنا…
هنا وهي تحاول أن تخرج صوتها ثابتاً : إزيك يا رنا؟ وحشاني أوي.
رنا: ياسلام ياختي، من ساعة ما اتجوزتي ولا إنتِ بتسألي… أخص عليكي بجد يا هنا، أنا زعلانة منك.
هنا بأسف: حقك عليا، أنا عارفة إني مقصرة في حقك… متزعليش بقى خلاص.
رنا: ماشي خلاص يا ستي، هعديهالك، ما الناس لبعضيها برضه.
ثم قالت بدعابة:
ما تحكيلي بقى على المفاجأة اللي عملهالك حسام.
هنا باستغراب: إنتِ عرفتي منين؟
رنا بضحك: يا بنتي يوم ما اتصلت بيكي أنا وهشام، هشام قال لحسام الأول على الخبر، واتفق معانا إننا منقولكيش عشان تكون مفاجأة… وبطلي بقى رغي واحكيلي.
هنا وهي تبتسم ابتسامة باهتة: وإنتِ مالك يا حشرية؟
رنا بغيظ: بقى كده؟ ماشي يا هنا، ماشي! غوري طيب من وشي… قصدي اقفلي التليفون.
ثم قالت:
استني، قولي يا بت بدل ما أجيلك سويسرا وأضربك!
هنا بضحك شديد على هزار رنا، فهي الوحيدة التي تجعلها تضحك من قلبها: دي أسرار عائلية، لما تكبري يا حبيبتي هبقى أقولك.
رنا: بقى كده؟ بس افتكريها.
هنا بضحك: طيب خلاص هقولك يا فضولية…




