احببتك ولكن3

سلمى:
ـ آه سارة دي، بنت جميلة جدًا ولطيفة.
هنا:
ـ آه جدًا.
سلمى بدعابة:
ـ بس هو ده بس اللي عملتوه؟
هنا بخجل:
ـ آه، هنعمل إيه تاني يعني…
ثم قالت:
ـ سلمى، ممكن نخرج بكرة؟ عايزة أشتري شوية حاجات، أصل عيد ميلاد حسام بعد كام يوم وعايزة أعمله مفاجأة.
سلمى:
ـ ماشي خلاص، هقول لأمجد وأجي معاكي.
**في المساء…**
عاد حسام من عمله، وقد بدا عليه التعب والإرهاق بعد يوم طويل.
حسام بتعب:
ـ ممكن حبيبي الحلو ده يحضرلي العشا؟
هنا:
ـ من عنيا، وعلى فكرة أنا اللي عاملة الأكل مش ليندا.
حسام بمزاح لطيف:
ـ ربنا يستر… شكلي هنام من غير عشا.
هنا بزعل مصطنع:
ـ كده يا حسام؟ طب مش هأكلك.
حسام بمشاكسة لكي يستفزها أكثر، فهو يعشق ذلك معها:
ـ ما أنا كده كده مش هاكل يا حبيبتي… بس يلا، لو مكنتش أنا أستحمل مين هيستحمل؟
هنا بغيظ:
ـ ماشي يا حسام، أصلًا إنت هتاكل صوابعك العشرة وراهم.
حسام بابتسامة حب:
ـ طبعًا، مش حبيبتي هي اللي عملالي الأكل بإيديها… وبعدين عمالة رغي يا رغايّة إنتِ، وأنا هموت من الجوع، يلا بقى.
هنا:
ـ بعد الشر عليك، روح غير هدومك وأنا هكون جهزته حالًا.
بعد وقت…
حسام:
ـ أنتِ متأكدة إنك اللي عملتي الأكل ده يا هنا؟
هنا بوجه ممتعض تساءلت:
ـ ليه؟ طعمه مش حلو؟
حسام:
ـ بالعكس، ده أجمل أكل أكلته في حياتي، تسلم إيدك يا حبيبتي.
هنا بابتسامة:
ـ بجد؟
حسام:
ـ بجد يا حبيبتي.
هنا، وقد بدأت تتذوق الطعام، فهو ليس بهذا الجمال الذي يجعله يمدح فيه هكذا:
ـ يا سلام يا سي حسام، إنت بتضحك عليا! ده حتى مالحه ناقص ومش حلو.
حسام:
ـ لا، أنتِ اللي مبتعرفيش تاكلي على فكرة.
ثم بدأ يأكل مرة أخرى بشراهة.
هنا، وهي تضع يدها على يده:
ـ أوعدك إني هتعلم أطبخ كويس.
حسام:
ـ طيب كلي بقى، ولا أنا اللي هاكل بس؟
هنا ضاحكة:
ـ لأ، أنا هاكل جبنة بدل ما بطني توجعني.
حسام:
ـ بقى كده؟ يعني بتجربي فيا؟
قهقهت هنا عالياً وقالت:
ـ طبعًا يا حبيبي، أومال أجرب في مين؟ في ليندا؟
حسام بمشاكسة:
ـ لأ، مالكيش دعوة بليندا، بدل ما تجيبيلِي مصيبة…
هنا:
ـ مش ملاحظ إنك عمال تتريق عليا؟ طب هات الطبق اللي عمال تاكل فيه ومش عارفة عجبك في إيه ده.
حسام بضحكة عالية:
ـ مجنونة!
وفي تلك اللحظة رن هاتف حسام، فأنقطعت ضحكاتهما، ونظر كل منهما إلى الهاتف.




