احببتك ولكن3

حسام وهو يرفع رأسها: خلاص بطلي عياط…
وفي تلك اللحظة تلاقت أعينهما،ثم بدأ يقتربان من بعضهما أكثر، وكاد حسام أن يقبلها، ولكنه ابتعد عنها.
حسام بتوتر وهو يخلل أصابعه في خصلات شعره: روحي اغسلي وشك ويلا عشان نتعشا.
هزت له رأسها وذهبت في صمت.
حسام: أنا إيه الضعف اللي بقيت فيه؟ مش قادر أستغنى عنها… حاسس إني بموت بقربها.
أما هنا:
هو بيبعد عني ليه؟ أظاهر إن كل حاجة خلاص نهايتها قربت.
بعد أن أنهوا وجبة العشاء…
حسام: هطلع أتمشى شوية.
هنا بخوف: هتسبني لوحدي؟
حسام: مش هتأخر…
ثم تركها وغادر.
مضى حوالي ثلاث ساعات على ذهابه.
هنا بقلق: هو اتأخر كده ليه؟
ثم وقفت في الشرفة تنتظره، ولكنها فوجئت بأنه واقفاً مع سارة.
سارة: أوعى تنسى الحفلة بكرة يا حسام، وياريت تجيب هنا معاك…
لاحظ وجود هنا قرب الشرفة وتتطلع إليهما، وعندما وجدته أنتبه على وقوفها، أبتعدت سريعًا.
غمغم حسام بأمل : مش هتيجي بغير كده يا هنا…
…
هنا بغيظ تحاول أن تخفيه: سيبتني كل ده لوحدي، وقلت إنك مش هتتأخر.
حسام لكي يستفزها: معلشي، أصل كنت مع سارة… أصلها وحشاني جدًا.
هنا بغضب: ما كنت تكمل السهرة معاها.
حسام لكي يستفزها أكثر: لأ، كفاية كده، أصل كده كده هشوفها بكرة في الحفلة.
آه صح، اعملي حسابك، هي عازمانا…
تركها وسار إلى غرفته ، أتبعته بعينيها وهي تستشيط غضبًا ثم سارت ورائه.
هنا: بس أنا مش هروح معاك.
حسام بلامبالاة: اللي يريحك…
هنا بحنق: إنت مستفز وبارد!
حسام وهو يمسك ذراعها: لحظي إني جوزك… فاهمة؟
هنا وهي تنظر له بذعر من حدته: فاهمة يا حسام، خلاص سيب دراعي.
بدأ حسام يقترب منها بخبث، حتى صارت تشعر بأنفاسه، بدأت تغمض عينيها وكأنها منتظرة قبلته.
ترك ذراعها وابتعد عنها: متخافيش… خفتي كده ليه؟ أصل خلاص كل اللي بينا انتهى، وأكيد مش هورطك معايا ، اتفضلي على أوضتك.
هنا وهي تحاول أن تخفي دموعها، فقد أوجعها كلامه القاسي.
بعد أن خرجت من غرفته…
حسام بأختناق من نفسه: مش لدرجادي يا حسام… ليه قلتلها كده؟
…
ظلت هنا طوال الليل تبكي، وفجأة بدأت الرياح، وأصبحت الأصوات بالخارج تخفيها.
هنا بخوف: أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة…
ثم قررت ترك غرفتها.
لم تكن تعرف كيف ستقضي ليلتها، والنعاس يغلبها، فجلست على إحدى درجات السلم وبدأت تضع رأسها بين ساقيها… ثم نامت دون أن تشعر.





