احببتك ولكن3

هنا، وقد اقتنعت برأيها:
ـ طيب خلاص، هاخده.
سلمى:
ـ بصي، إيه رأيك؟ أنا هشتري ده.
هنا:
ـ جميل أوي يا سلمى…
ثم غمزت بطرف عينها وتساءلت:
ـ بس بمناسبة إيه بقى؟
سلمى بابتسامة خفيفة:
ـ من غير مناسبة. يا بنتي لازم تبقي دايمًا جميلة في عين جوزك، وكمان مش اللبس بس، في حاجات كتير تانية يعني تهتمي بيه، تسأليه دايمًا عامل إيه في شغله وكان يومه عامل إزاي، لو مضايق حاولي إنك تكوني الحاجة اللي بينسى فيها ضيقته.
هنا بأندهاش من فكر سلمى وقد أعجبتها نصيحتها:
ـ ما شاء الله عليكي يا سلمى.
سلمى :
ـ طيب يلا بقى يا رغايّة، عشان أتأخرنا.
**في المساء…**
كان الصمت هو سيد المكان بينهما.
حسام، بعد أن أنهى طعامه:
ـ أنا داخل المكتب عشان عندي شغل.
بالطبع أراد حسام أن يتهرب من هنا بالانعزال بنفسه، فهو ما زال يشعر بالضيق من كلام شاهندة، وكان يرى أن الأفضل لهما أن يبتعد أحدهما عن الآخر حتى يهدأ.
دخل حسام غرفة مكتبه، وتتبعته هنا بنظرة حزينة، فهو لم يسألها كيف كان يومها مع سلمى أو ماذا فعلت.
هنا :
ـ يا ترى يا شاهندة كنتِ عايزة حسام في إيه؟ وليه هو متغير كده.
ثم ذهبت إليه.
حسام، وهو شارد في النظر إلى الأوراق التي أمامه:
ـ في حاجة يا هنا؟
هنا:
ـ مالك يا حسام؟ من ساعة ما كنت مع شاهندة امبارح وإنت غريب، حتى مبتكلمنيش بنفس.
حسام، وهو ما زال لا ينظر إليها:
ـ بيتهيألك، أنا بس عندي مشاكل في الشغل.
هنا بفضول:
ـ طيب شاهندة كانت عايزاك في إيه؟
حسام:
ـ متشغليش بالك.
هنا بغضب:
ـ يا سلام! يعني تتصل بيك وتقابلها وتقعدوا مع بعض ومافيش حاجة؟
حسام بضيق:
ـ وطي صوتك، فاهمة؟
هنا بعند:
ـ كانت عايزاك في إيه يا حسام؟
تنهد ثم قال:
ـ قولتلك متشغليش بالك، وممكن لو سامحتي تسبيني عشان عندي شغل.
خرجت هنا وهي تزفر أنفاسها بحنق، لكن سرعان ما تذكرت كلام سلمى:
“لو مضايق، حاولي تكوني إنتِ الحاجة اللي بينسى فيها ضيقته.”
توقفت لحظات، وكأن كلمات سلمى أعادت إليها تعقلها.
هنا :
ـ مش هسمحلك يا شاهندة تدمري حياتنا زي ما دمرتيها قبل كده…
ذهبت هنا إلى غرفتها وفتحت دولاب ملابسها، واختارت ثوب نوم قصير، وفرَدت شعرها البني الطويل على كتفها، وتفننت في وضع بعض مساحيق التجميل، ثم ذهبت إليه ثانية، ولكن الآن ليس لعناده، بل لكسبه.




