احببتك ولكن3

جاء موعد الطبيبة، وذهبت إليها كما اعتادت بمفردها، وأخبرتها أنها أصبحت في الشهر السابع الآن.
وعندما خرجت من عند الطبيبة، صادفت شخصًا ما لم تتوقع أنها ستراه ثانية بعد ما فعله بها، فقد دمر حياتها دون رحمة.
نظرت له بألم ممزوج بعتاب، ثم ذهبت.
محمد، وهو ينظر إليها بأسى ، فهي حامل من حسام… إذًا هذا السبب الذي جعل حسام لم يطلقها.
فاق محمد من شروده، وذهب سريعًا ورائها.
محمد:
ـ استني يا هنا.
هنا، وهي لم تلتفت له:
ـ عايز تقول إيه تاني يا محمد؟ عايز مني إيه تاني؟ مش خلاص ارتحت لما هدمت حياتي؟
ثم وضعت يدها على بطنها وقالت بحرقة:
ـ ودمرت أجمل لحظة بحياتي يوم ما عرفت إني حامل وفرحانة ومستنية حسام أقوله… بس للأسف دمرت فرحتي، وحسام صدقك وظلمني. إنتوا الاتنين ظلمتوني من غير ما أذيكم في حاجة. هو أذاني بحبه، وإنت أذتني بظلمك.
وواصلت كلامها بصوت مختنق من أثر الدموع:
ـ وهو من غير ما يديني فرصة أدافع عن نفسي، صدقك على طول…
محمد بحزن:
ـ سامحيني يا هنا، سامحيني.
هنا:
ـ أسامحك؟
ثم ابتسمت له وقالت:
ـ اطلب من ربنا هو اللي يسامحك يا محمد، لأن حقي دلوقتي عنده… عن إذنك.
محمد بندم شديد:
ـ وحقك فعلًا ربنا أخدهولك مني يا هنا…
كانت هنا تشعر لأول مرة بالراحة، فاليوم قد أخرجت من صدرها ما تحمله من ألم وعتاب لمحمد.
ثم قالت بدعابة وهي تمرر يدها على بطنها:
ـ ألعبوا براحة يا حبايبي، أحسن ماما تزعل منكم…
في تلك اللحظة أعلن هاتفها عن وصول مكالمة.
رنا بأشتياق لصديقتها:
ـ أخبار حبايب خالتو إيه؟
هنا بابتسامة:
ـ بيسلموا عليكي وبيقولولك: هنطلع عينك يا خالتو يا عروسة أنتِ.
رنا:
ـ كان نفسي أوي تحضري فرحي يا هنا…
ثم قالت بدعابة:
ـ بس أعمل إيه بقى في المفاعيص دول؟ هما السبب، بس لما يجولي بس الأول… صح فاضلك شهرين؟
هنا:
ـ آه يا حبيبتي.
رنا:
ـ ربنا يقومك بالسلامة. عمو محمود قال هيجيلك، مش كده قبل الولادة صح؟
هنا:
ـ ده هو لو عليه كان جه من زمان، بس شغله أنتِ عارفة.
رنا :
ـ خلي بالك من نفسك ماشي، ومن حبايب خالتو، اللي الكل هيتفاجئ بأنهم توأم… مش واحد بس.
هنا بابتسامة:
ـ حاضر يا حبيبتي.
بعد أن أنهت مكالمتها مع رنا، تنهدت ثم قالت لأطفالها :
ـ جدو عبدالله وجدو محمود هيتفاجئوا إنكم اتنين…
ثم ابتسمت وبدأت تشعر ببعض الألم.
….
ـ مستر حسام، في شخص مستني حضرتك بره وعايز يقابلك ضروري.
حسام بدهشة:
ـ مين يا كارولين؟
كارولين:
ـ مرضيش يقول اسمه للأسف، بس بيقول عايزك ضروري.
حسام:
ـ طيب خليه يدخل.
حسام، وهو يقف بصدمة وينظر له بحدة:
ـ أنت!!!




