احببتك ولكن3

وانطلقت من شفتيه تنهيدة أخرى ثقيلة:
“نفسي أكون ظالمك زي ما أمجد ما بيقول، أنا عارف إن كلام شاهنده بيأثر عليا وبيخليني فجأة حاسس إني مخنوق منك أووي، وفجأة بنسى وبسامح…..”

تشبثت في حضنه أكثر، فابتسم ابتسامة باهتة ودنا إليها مستنشقاً عبيرها الآخذ.
بدأت هنا تشعر بحركته وقبل أن ينهض من جوارها فتحت عينيها وتمتمت بصوت مازال في نبرته النوم:
– صباح الخير.
حسام:
– معلش صاحيتك يا حبيبتي، بس أعملك إيه؟ فضلتي جوه حضني وكأني ههرب منك. (ثم ضحك)
دفعته على صدره بخجل:
– كنت قولتيلي وكنت بعدت عنك
حسام بابتسامة على عبوسها وقال :
– ممكن الجميل يخلي ليندا تحضر ليا الفطار، لغايت لما أخد شاور وأصلي وألبس لأني عندي اجتماع مهم.
أسرعت هنا بالنهوض من جواره وألتقطت مئزرها قائلة:
– حاضر، بس أنا اللي هحضر لك الفطار مش هخلي ليندا، ومتخفش.
حسام بحب:
– ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي…

بعد وقت وقفت أمامه تربط له رابطة عنقه وقالت بنعومة:
– متتأخرش ماشي؟ وكمان لما تخلص شغلك اتصل بيا قولي إنك جاي.
حسام (بعدم فهم لطلبها هذا):
– إن شاء الله.. يلا سلام بقى يا رغاية.

لوّحت له بيدها إلى أن أختفى عن أنظارها ، فالآن ستبدأ في تجهيز المنزل لحفل عيد ميلاده، كانت تريد أن تكون ليلة خاصة ومميزة، طلبت من ليندا المساعدة ثم غادرت ليندا المنزل قبل موعد مجيئه.
اتصل بها حسام وأخبرها أنه قادم وقد كان ناسياً تماماً أن اليوم عيد ميلاده.
بدأت هنا تجهز نفسها، ثم أطفأت الأنوار.
عندما وصل حسام المنزل ورأى أنوار المنزل مطفأة ولا يوجد صوت، قال بقلق:
– هنا؟
ثم اتجه ليشعل اضاءة المنزل ولكن توقف عندما شعر بأن أحداً يحتضن خصره من الوراء…
هنا بحب :
– كل سنة وانت طيب يا حبيبي.

التف حسام لها ببطء وقد اختفى خوفه وتحول إلى أبتسامة وسرعان ما بدء قلبه يخفق من جمالها وما ترتديه له الليلة.
حسام بانبهار من مظهرها وهو يلتقط يديها:
– مين اللي كل سنة وهو طيب ده؟
هنا بضحك على سؤاله:
– أنت يا حبيبي.
حسام:
– تصدقي أنا ناسي خالص عيد ميلادي!
هنا بشفتين مزمومتين:
– بس أنا مش ناسية، ولع النور بقى عشان تشوف باقي المفاجأة.
تساءل حسام بدهشة بعد رويته لما فعلته لأجله:
– أنتي عملتي كل ده إزاي؟ آه عشان كده كنتي بتقولي لي أكلمك أول ما أخلص شغل.
اومأت برأسها وقالت:
– ليندا ساعدتني وهي اللي فَنَّنت معايا في كده ، بس إيه رأيك؟.
خرج الكلام من فم حسام متقطعاً:
– جميل.. جميل أووي يا حبيبتي…
هنا وهي تمسك يده:
– طيب تعَال معايا..
حسام وهو ينظر إلى المائدة المجهزة بالشموع والطعام الشهي ثم نظر لها نظرة فهمتها….
هنا بضحك:
– متقلقش هيكون حلو الأكل، وكمان أنا أخدت وصفاتهم من مامتك وليندا ساعدتني شوية.
غمغم حسام في نفسه:
“يااااه يا هنا، بحس إن القدر ديماً بيقربك مني، مهما حصل بينا بلاقي حاجات بتحصل بتخليني أنسى كل الأفكار اللي بتخنقني، وأحس إني غبي لما بكون عايز أبعد عنك..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *