احببتك ولكن3

هنا، ودموعها تفيض من عينيها دون توقف:
ـ ربنا يخليهالك، وتقدر تسعدك لما أخرج أنا من حياتك… بس مكنتش أعرف إنك حبيت بالسرعة دي.
في هذه اللحظة توقف حسام قبالتها، فأسرعت هنا بخفض رأسها حتى تخفي دموعها الخائنة عنه.
حسام، وهو يرفع وجهها:
ـ بتعيطي ليه دلوقتي؟
هنا، وهي تحاول أن تبعد عينيها عنه:
ـ مين قالك إني بعيط؟ بس في حاجة دخلت عيني.
حسام وهو يضحك على كذبتها الحمقاء:
ـ حاجة دخلت في عينك برضوه؟
ثم مسك يدها وقال:
ـ بس مكنتش أعرف إنك غبية كده.
نظرت هنا إليه بضيق، فكيف يقول لها إنه يحب غيرها، ثم يقول لها بعدها إنها غبية؟
حسام، وهو يمسح دموعها:
ـ متعيطيش… أنا عمري ما حبيت غيرك وأنا طلبت من سارة تظهر اهتمامها بيا علشان أتأكد من مشاعرك ناحيتي و سارة صديقة مش اكتر صدقيني
وتنهد ثم استطرد قائلاً:
ـ أنتِ حب حياتي يا هنا ، حب أكتشفت معاه إن حبي لشاهندة كان مجرد إعجاب في وقت مراهقة…
واستكمل حديثه بأعين يتوهج فيهما عشقه لها:
ـ بعشق تصرفاتك الطفولية وكلامك وعفويتك، بحس معاكي إني أب وأخ قبل ما أكون زوج…
وبندم قوي أردف:
ـ وعمري ما هسامح نفسي إني مشيت ورا شيطاني ووجعتك وحطيتك في اختيار صعب، أنا أسف.
تراجعت هنا بخطواتها عنه ثم وضعت يدها على قلبها الذي استعاد تلك الذكرى القاسية.
خرجت تنهيدة ثقيلة من صدره وتساءل:
ـ موافقة نبتدي صفحة جديدة مع بعض.
أشاحت بوجهها عنه، فأبتسم وهز رأسه بآلم صار يحاوط فؤاده.
ـ شوفي عايزه تنزلي مصر امتى؟
قالها وكاد أن يستدير بجسده حتى يغادر المنزل ويهرب من سماع قرار النهاية.
ـ مش عايزه أنزل مصر، عايزه افضل معاك هنا.
خفق قلب حسام بقوة ثم نظر إليها وقبل أن تنطق بكلام أخر، أسرع إليها يحاوط وجهها بكفوف يديه.
ـ متأكدة
ألتمعت الحيرة في عينيها لكنها هزت رأسها بالموافقة وسرعان ما كانت تنفلت شهقة من شفتيها عندما وجدته يحملها.
ـ بحبك يا هنا.
تمتمها وهو يتجه بها جهة غرفته وقد غمرها بقبلاته التي جعلتها في عالم أخر ورغماً عنها كانت تنسجم معه في تلك المشاعر التي يصبها عليها.
…..
كان هشام يجلس مع رنا، وقد بدا على وجهه الضيق والحيرة، بينما كانت هي تحاول أن تشرح له موقف والدها.
هشام بحدة:
ـ يا رنا، عارف إنه مش ذنبك، وإن باباكي هو اللي مش راضي إننا نتجوز دلوقتي، بس نفسي أعرف السبب. ماهو أحمد بقاله شهر متجوز…


