احببتك ولكن3

هنا، وهي تربت على ذراعه حتى تخفف عنه:
ـ متعيطش يا محمد، إن شاء الله هتخف وتبقى كويسة.
محمد بحنان:
ـ إن شاء الله.
**باك…**
محمد، وهو ينظر لحسام بخزي شديد من نفسه:
ـ كانت بطيب خاطري… وللأسف أذتها ووجعتها.
حسام، وبدأ يتحدث بعد ذلك الصمت:
ـ طيب وشقتك أنا شوفتها داخله العمارة عندك؟
محمد بنبرة حزينة:
ـ هي فعلًا جاتلي البيت تلت مرات، بس عشان مي أختي ، كانت بتيجي تزورها وتطمن عليها بعد ما شافتها في جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة معايا…
ثم ابتسم ابتسامة باهتة:
ـ وياريت رديتلها المعروف.
حسام، وهو يحاول أن يستوعب كل ما يحدث الآن، ويتذكر أن محمد له أخت حقًا، وكان يعلم ذلك، فقد حكى له محمد عنها أيام الجامعة:
ـ مي؟
محمد بنبرة صوت مهزوزة:
ـ أيوه يا حسام، مي أختي.
حسام:
ـ طيب كلام البواب؟
محمد :
ـ كان من تدبير شاهندة زي الصور بالظبط، بس الصور هي اللي اعترفتلي بيهم من غير ما تقصد… أما كلام البواب فهو اعترفلي بالحقيقة قبل ما أسافر.
حسام، وبدأ يقترب من محمد ثم جذبه من قميصه:
ـ ولما أنت بقيت عارف الحقيقة، ليه مقولتش؟ ليه جيت تزود شكي يا محمد؟ ده أنت صاحبي اللي كنت بثق فيه.
لم يقاوم محمد ما يفعله بها وقال :
ـ أنت السبب يا حسام، أنت اللي خلتني أضعف قدام عرض شاهندة ووافقت إني أساعدها بأنها تدمر حياتكم.
ثم نظر له بضعف:
ـ فاكر لما عيرتني إنه لولاك أنت مكنتش اشتغلت في شركة زي دي ولا وصلت للي وصلتله؟ فضلت تعيرني بفضلك عليا يا صاحبي… حسستني إني ولا حاجة.
حسام بصدمة:
ـ يا لدرجادي يا محمد؟ نسيت كل حاجة بينا ومفتكرتليش غير دي؟ طب أنا كان الغضب عميني بعد الكلام اللي سمعته عن علاقتكم ببعض، مكنتش حاسس بنفسي.
محمد بصوت مختنق نبرته:
ـ وقت العتاب خلص خلاص، وإحنا الاتنين غلطنا. أنت غلطت لما صدقت وظلمت هنا، وأنا غلطت لما ساعدت شاهندة في خطتها ومشيت ورا شيطاني… بس ألحق قبل فوات الأوان.
ثم تذكر أخته التي ماتت منذ ثلاثة شهور، وما حدث لشاهندة بعد معرفتها بأنها مريضة بالسرطان.
فكان هذا عقابهم… وقد نسوا قول الله تعالى:
ـ **﴿ولا يظلم ربك أحدًا﴾.**
…
ـ ليندا، الحقيني… مش قادرة!
في المشفى والطبيب وهو يتحدث مع ليندا:
ـ لازم جوزها ييجي حالًا… اتصلي بيه.
بعد أن أخبرت ليندا حسام، جاء راكضًا إلى المستشفى ومعه أمجد.





