احببتك ولكن3

رنا: قولي.
وبدأت هنا تقص عليها ما حدث في تلك الليلة، ولكن دون أن تخبرها بأوجاعها.
رنا بهيام: آه يا بختك يا هنا… لأ بجد، حسام ده مافيش زيه، الصراحة خسارة فيكي!
هنا: بقى كده؟
رنا: أكذب يعني؟ يا بنتي يعملك إيه أكتر من كده؟ فضل مستحمل كرهك ليه اللي كان من غير سبب، مع إن الحاجة دي أي رجل ميقدرش يستحملها على نفسه… كان بيحاول يقربلك كتير، وإنتِ مكنتيش بتسمحيله بكده، وهو من أكتر الناس المحترمة اللي عرفناهم… بس الحمد لله ربنا هداكي في الآخر ووفقتي، عشان بجد حسام بيحبك ومخلص ليكي.
هنا، وقد أحست بكل كلمة من كلام رنا، ولكنها حاولت أن تخفي هذا الإحساس ، فوجعها منه أكبر : يا سيدي يا سيدي، حسام لو كان هنا كان اتغر… حسبي هشام يسمعك.
رنا بضحك: ده كان يموتني… ده بيغير من أحمد أخويا! إيه ده؟ بيتصل، شكله جه على السيرة… أنا هقفل بقى يا ندلة، وأبقى كلميني.
هنا بحب: مع السلامة يا حبيبتي.
رنا: استني، صح! عايزة أقولك حاجة… الحب عطاء يا هنا، فاهمة؟ عطاء.
ثم أغلقت الخط.
هنا بآلم : ما أنتِ ما تعرفيش هو عمل فيا إيه يا رنا
ثم تنهدت وقالت: حسام وجعني وجع ميتنسيش مهما مرت الأيام عليه.
مر يومان على مهاتفة رنا لهنا وكلامها لها…
وفي يوم قررت الخروج من غرفتها ومواجهته.
وجدته يقف في الشرفة شاردًا… اقتربت منه وقالت:
ـ أنا عايزة أرجع مصر، مش عايزة أعيش هنا…
التفت حسام إليها سريعاً وكاد أن يرد عليها، ولكن استوقفه رنين هاتفه.
حسام: أيوه يا أمجد… بعد بكرة رايحين المزرعة.
طيب خلاص تمام…
ثم أغلق الخط ونظر لها و قال:
اعتبريها دي آخر ذكرى لينا سوا، وهرجعك بعدها مصر علطول، ومتقلقيش، هطلقك بعد سنة عشان محدش يشك في حاجة، أصل مش معقول هنطلق بعد 3 شهور جواز…
ثم انسحب من أمامها.
شعرت هنا بالأختناق وأنسابت دموعها ثم اتجهت إلى غرفتها حتى تستطيع البكاء.
وجاء يوم الذهاب إلى المزرعة…
تقابل حسام وأمجد، ولكن توقف أمجد فجأة بسيارته.
أمجد بأسف: آسف يا حسام، استدعوني ضروري في المستشفى لأمر مهم… روح اتبسط إنت وهنا كام يوم.
كاد حسام أن يتحدث، ولكن أمجد قاطعه قائلاً قبل أن يتجه نحو سيارته:
البيت مترتب ونضيف، متقلقوش، أنا كنت كلمت حد يوضبه ويجهز كل حاجة.
سلمي بابتسامة بعد أن عاد أمجد إليها: يا رب يتبسطوا.




